تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

لأن المستثنى منه لو كان الرفع فيه بمعنى رفع جميع الآثار من الوضعية والتكليفية يصح ذلك في المستثنى أيضا وأما إذا لم يكن كذلك فمعنى الاستثناء هو إن المسح على الخفين يكون حرمته التكليفية غير مرفوعة هنا بخلاف سائر المقامات فلا يكون مقتضى الأدلة أجزاء العمل المأتي به تقية ردا على الشيخ ( قده ) ومن تبعه هذا مقتضى الروايات العامة . وربما قيل بالاجزاء مستدلا بروايات خاصة وردت في الوضوء والصلاة والحج ( 1 ) فمنها ما ورد في باب ( 38 من الوضوء ح 5 ) عن محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد بن عثمان عن محمد بن النعمان عن أبي الورد قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليه السّلام أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال : كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي عليه السّلام فيكم سبق الكتاب الخفين فقلت فهل فيهما رخصة فقال لا الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك . وتقريب الاستدلال على الأجزاء يكون من القول بالرخصة في صورة التقية والاضطرار والأمر بهذا النحو من العمل يكون إتيان المأمور به على وفقه مجزيا ولا يكون الحكم مختصا بالتقية بل في صورة الخوف على الرجل أيضا من الثلج أمر عليه السّلام بالعمل كذلك . وأما ادعاء ضعف الرواية بأبي الورد فلا يفيد عدم الاعتماد عليها لأن العمل بها عن المشهور جابر لضعفها على أن الناقل عنه في السند مثل حماد بن عثمان الذي يكون من أصحاب الإجماع على تصحيح ما يصح عنه لأنهم لم ينقلوا إلَّا الرواية الموثوقة ولذا قد اجمع الكل على تصحيح ما يصح عنهم ، مضافا إلى أن بعض أهل الرجال مثل العلامة المامقاني ( قده ) نقل ممدوحية أبى الورد ففي كل مورد يكون الأمر بالعمل يكون مقتضاه الأجزاء .

هامش
( 1 ) وفي شرب المسكر والنبيذ والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم أيضا .