تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
التقية والاجزاء عن الواقع وأما المقام الثالث ففي البحث في الاجزاء بعد القول برفع التكليف بواسطة التقية والقول بصحة العمل قال الشيخ الأنصاري ( قده ) بان الدليل على الصحة لا يكون لنا في المقام الثاني لأن الظاهر من الحديث هو رفع المؤاخذة فقط ولكن حيث يكون لنا الدليل على الاجزاء يستكشف منه الصحة بطريق الأولوية فإن الباطل لا يكون مجزيا ، والحاصل من بيانه على الاجزاء هو إن الأمر يكون على طبيعي الصلاة ولها فردان فرد اختياري وفرد اضطراري والثاني أيضا فرد لها ولا يكون آبيا عنها فلو كان لنا دليل على أن هذا الفرد بدل عن الواقع يكون الاجزاء واضحا ففي مقام الإثبات نقول يستفاد ذلك من الروايات . فمنها قوله عليه السّلام « التقية ديني ودين آبائي » « ولا دين لمن لا تقية له » وقوله عليه السّلام « تسعة أعشار الدين في التقية » فحيث إن التقية من الدين ويكون هذا الشخص مضطرا إليه يكون مأمورا ومأذونا بإتيان العمل على طبقها بمقتضى الأمر وإتيان المأمور به كما أمر به يفيد الاجزاء هذا في الشروط الَّتي تكون مختصة بحال الاختيار مثل الغسل في مقام المسح وأما الشروط الَّتي يكون شرطيته أعم من حال الاختيار والاضطرار فلا ، مثل الوضوء مع النبيذ فإنه في صورة كون الوقت مستوعبا بالتقية يكون مثل فاقد الطهور وعلى فرض عدم الاستيعاب يجب إتيان العمل ثانيا ويكون إتيانه أولا باطلا ودافعا للضرر . والجواب عن الشيخ ( قده ) هو إن الكبرى التي ادعيتموها من أن كل مورد يكون التقية جائزة ويكون الإذن في العمل مفيدا للاجزاء ممنوعة ضرورة إن قوله « ع » « إن التقية في كل شيء » أو « التقية في كل شيء اضطر إليه ابن آدم » لا دلالة له على أن إتيان العمل على طبقها مجزيا ، بل يمكن أن يكون صحيحا غير مجز لعدم الوفاء بمصلحة الواقع وما في بعضها من استثناء المسح على الخفين لا يكون دليلا على ذلك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 297 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي