تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ومنها صحيحة عبد الأعلى مولى آل سام ( في باب 39 من أبواب الوضوء ح 5 ) قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عز وجل قال اللَّه تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » امسح عليه . وتقريب الاستدلال للاجزاء في جميع المقامات هو إن الأمر بالمسح على المرارة مستندا إلى عدم جعل الحرج في الدين هو إن كل مورد لزوم منه ذلك يكون الأمر به على نحو لا يلزم منه الحرج ومعنى قوله عليه السّلام « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه » هو إن حكم اللَّه تعالى هكذا ، وفيه إن عدم جعل الحرج يصدق بان لا يكون للعمل أثره التكليفي وأما الوضعي وهو الصحة والأجزاء فغير ثابت والأمر بالمسح على المرارة يكون إرشادا في المقام ولا يكون موجبا لعمومية الحكم لكل مورد والمراد بقوله عليه السّلام « هذا وأشباهه » هو التشبيه في لزوم الحرج لا في الأجزاء الذي يكون في المقام . ويعارض هذه ما ورد في الوسائل في باب 25 من الأمر بالمعروف ح 5 و 3 فمنها صحيحة زرارة قال قلت له في مسح الخفين تقية فقال ثلاثة لا اتقى فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا ومنها رواية الأعجمي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام التقية في كل شيء إلَّا في النبيذ والمسح على الخفين وأيضا ورد في المستدرك باب 33 من الوضوء صحيحة زرارة « لا تتق في شرب المسكر والخفين أحدا » . وتقريب الجميع على عدم كون التقية في ما عدّه عليه السّلام واضح ولكن الروايات لا تكون خالية عن الأشكال فتوجه بتوجيهات : الأول أن يقال إن التقية واجبة ومحرمة وجائزة فإنها إن بلغت الدم فهي محرمة وإن بلغ تركها إليه أو إلى ما شابهه فواجبة وإلَّا فيجوز تحمل ضرر تركه وعليه فلا يمكن أن يقال إن الإمام عليه السّلام لا يتقى في مورد كونها واجبة مثل أن يدور الأمر بين المسح على الخفين أو إراقة دم شخص أو