لا لنفس الصلاة فيمكن أن تكون باطلة ويكون فيه الأجر لذلك فالاستدلال للصحة والاجزاء مستندا إلى ذكر الثواب لها لا وجه له . والشاهد ما ( ح 3 من باب 5 من الجماعة ) عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال يحسب لك إذا دخلت معهم وإن كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به . فان الظاهر من هذه الرواية إن الأجر يكون للاقتداء ظاهرا وصورة لحفظ الوحدة مع ظهورها في إن الصلاة معهم باطلة . وأما ما في الجواهر من ادعاء القرينة على صحة الصلاة معهم وهي ما يوجد في الروايات من الملاحظة على شروط الصلاة مثل الطهارة وأمثال ذلك فإنها لو كانت باطلة فلأيّ شيء يجب مراعاة الشروط مهما أمكن فهي دليل على صحتها فالجواب عنه هو أنه يمكن أن يكون ترتب الثواب على صلاة باطلة واجدة لجميع ( 1 ) الشرائط إلَّا عدالة الإمام التي صارت عدمها في المخالف سببا للفساد لا على الصورة الصلاتية فقط . فتحصل إن ما فهمه المشهور من إن الصلاة في البيت مستحبة وفي جماعتهم واجبة لا وجه له بل الأمر بالعكس فان الواجب هو الصلاة بنحو الانفراد في البيت والتي مع الجماعة باطلة من حيث كونها صلاة بل تكون تسبيحة والشاهد عليه ح 5 في باب 6 من الجماعة عن عمر بن ربيع عن جعفر بن محمد عليهما السّلام في حديث أنه سئل عن الإمام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ قال لا ، صل قبله أو بعده قيل له أفأصلي خلفه واجعلها تطوعا قال لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 303
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) أقول إن في ح 7 باب 6 من الجماعة « عن ناصح المؤذن قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني أصلي في البيت وأخرج إليهم قال اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فإن مفتاح الصلاة التكبير . شهادة على عدم ملاحظة جميع الشرائط بل يكون النهي عن التكبيرة لئلا تكون الشرائط مجتمعة .