أن يكون الاضطرار صادقا في كل آن إذا دخل فيها لا قبله فتحصل إن مقتضى رفع ما اضطروا عدم المندوحة في موردها .
وأما قاعدتا اللاضرر واللاحرج فهما أيضا مثل رفع الاضطرار من حيث الحكم وكونهما إمتنانيين سواء قلنا بان كل موضوع ضرري يرفع حكمه كما عن المحقق الخراساني أو قلنا بان الحكم الضرري مرفوع كما استظهره الشيخ ( قده ) لأنه على فرض كون المرفوع هو الموضوع لا يستفاد منه إن الفرد الذي يكون فيه الضرر والحرج مرفوع الحكم حتى يقال بأنه مع وجود المندوحة أيضا يمكن التقية لأن الموضوع أيضا يكون المراد منه الطبيعي أي من كان إتيان الصلاة مع التكتف بالنسبة إليه ضرريا يكون الحكم وهو الحرمة مرفوعا عن هذا الموضوع بما له من المعنى الطبيعي لا بما له من الفرد الخارجي فقط وكذلك فقرة ما استكرهوا عليه فان المراد لو كان الموضوع لا يكون الفرد بل لو أكره على الولاية من قبل الجائر أو ظلم الغير أو إتيان عمل يكون كاشفا ظاهرا عن الجنون فحيث لا يكون هذا الشخص مضطرا بالولاية مطلقا يحرم عليه قبولها لإمكان أن يظهر الجنون لأن طبيعي الولاية لا اكراه فيه على جميع التقادير هذا كله مقتضى الأدلة العامة وأما الروايات في المقام اى مقام التقية فقد جعلها صاحب الشرائع في مقابل الضرورة للمقابلة بينهما المستفادة من الأخبار العامة مثل كل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه أو التقية في كل شيء اضطر إليه ابن آدم أو التقية في كل ضرورة .
وتقريب الاستدلال بأنها في كل شيء وفي كل ضرورة سواء كان مع المندوحة أو لم يكن وفيه إن صدق عنوان الضرورة والاضطرار والخوف من الغير يكون لازما وفي صورة وجود المندوحة لا يكون العنوان صادقا . فتحصل إنه مع المندوحة لا يكون التقية متحققة ولا تكون جائزة .
ومن الروايات العامة أيضا رواية الأعجمي ( في باب 25 من الأمر بالمعروف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 291
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩١