تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الرجل أو غسله ولا يزاحمون الشيعة من هذه الجهة لكفرهم بأصل الدين أو الجهات الأخرى فلذا جعلت التقية في الصلاة مع العامة مورد البحث وإلَّا فلا خصوصية بل تكون التقية معهم داخلة تحت العنوان العام وهو التقية في كل شيء اضطر إليه ابن آدم . فرع في أن الاضطرار إلى التقية الحاصل بسوء الاختيار هل يجوّز التقية أم لا ، مثلا من كان يمكنه أن يأتي بالصلاة في بيته مع الشرائط والأجزاء بالنحو الصحيح هل يكون له أن يدخل مساجدهم وإن اضطر إلى الصلاة معهم أو دخل مجلسهم وأنهم يشربون الخمر وإن اضطر إلى شربه معهم ، فيه خلاف . والتحقيق هو أن يقال أنه إذا صار الاضطرار إلى حد الإلجاء يمكن القول بجوازها لحكم العقل حينئذ بذلك مثل الخروج عن الدار الغصبية فإن الخروج وإن كان أيضا تصرف في مال الغير ولكن العقل يحكم بإتيانه لأنه أقل محذورا من البقاء فيها ولا يكون للشرع الحكم بعدم جواز الخروج لعدم إمكان الخطاب بما لا يقدر عليه العبد وهو عدم جواز البقاء وعدم جواز الخروج وإن كان مبغوضا من حيث الملاك . وأما ما لم يصل إلى حد الإلجاء ففيه قولان ، قول بعموم الدليل اى التقية في كل شيء سواء حصلت بالاضطرار أو بالاختيار وقول بان الدليل منصرف إلى صورة عدم كونها بسوء الاختيار ، والحق أن يقال إن الانصراف في صورة الاقدام عليه مسلم مثل من دخل السوق من غير رسم فأخذوه وألزموه بعمل غير مشروع وأما من كان دخوله طبيعيا مثل من كان حمامة أو دكة الخباز الذي يشترى منه الخبز وغيره في السوق فدخل فيه لذلك فوقع في محذور إتيان الحرام فلا إشكال في أن تحمل الضرر غير لازم وله التقية بخلاف من كان دخوله غير طبيعي فلا تقية في حقه . هذا كله البحث في المقام الأول من جهة رفع الحكم التكليفي مع المندوحة وعدمها وفروعه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 293 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي