ح 3 ) « التقية ( 1 ) في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين » وهذه الرواية لم تكن متعرضة لعنوان الضرورة والاضطرار وتكون التقية مطلقة من حيث المندوحة والنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق ولكن حيث تكونان مثبتتين لا وجه لحمل العام على الخاص ونقول إن ما يكون التعرض فيها لعنوان الضرورة والاضطرار يكون القيد واردا مورد الغالب حيث إن غالب موارد التقية يكون للاضطرار والضرورة . ثم إن التقية هل يكون موردها صورة الخوف من العامة أو تعم الخوف عن الحاكم الجائر بل الخوف من المتجددين الذين يسخرون الناس بإتيان بعض المستحبات ، فيه خلاف وقد توهم بعضهم كما عن المحقق الهمداني بان لبعض المسائل خصوصية في ذلك مثل الصلاة التي وردت الروايات الخاصة فيها مع العامة والجري على ما جروا عليه من الغسل في موضع المسح وغيره ، ولكن هذا لا يتم بل الذي يكون هو الحق عدم خصوصية للمورد بل هذا المورد صار هكذا لابتلاء الناس بمن هو مخالفهم في حكم المذهب فصار موضوع الخوف متحققا ومعلوم إن الألمانيين والأمريكيين الكفار لا يكون لهم مساس بمسح
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 292
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٩٢
هامش
( 1 ) أقول إن هذه وإن لم تكن متعرضة لعنوان الضرورة والاضطرار ولكن لا يكون البحث في وجود المندوحة وعدمها منوطا بذلك فان المراد استفادة الإطلاق من كلمة التقية ولكن حيث كان البحث في صدق الاضطرار وعدمه في صورة المندوحة يكون البحث في صدق عنوان التقية مع المندوحة فكما أن عدمها قيل بأنه يكون محققا للاضطرار والضرورة ، كذلك يقال عدمها دخيل في صدق عنوان التقية فلا تكون الرواية مساقها غير سائر الروايات من الجهة المبحوثة عنها ولا تكون أعم والمراد بكل شيء كل عنوان مثل الصلاة وغيرها ولا نحتاج إلى الجمع بنحو العموم والخصوص أو غير ذلك وحمل القيد على الغالب أو غيره لأنه غير مربوط ببحث المندوحة .