قاعدة اللاضرر في المكاسب بعد بيان طويل بان دفع الضرر عن الغير غير لازم فان مقتضى الناس مسلطون على أموالهم هو إن التصرف في المال جائز ولو لزم منه ضرر على الغير وكما في الولاية عن قبل الجائر الموجب لضرر على الغير وفي تركه الضرر على النفس فإنه لا يلزم دفع الضرر عن الغير .
والجواب عنه إن هذا الدليل والناس إلخ يكونان إمتنانيين على الأمة لا على شخص واحد بل كل الأحكام الثانوية يكون من باب الامتنان فإذا لزم منه ضرر على الأمة لا تجري القاعدة ففي مقامنا تتعارض القاعدة مع قاعدة الناس .
وتتساقطان فقيل إن المرجع الرجوع إلى فقره رفع ما استكرهوا عليه فان هذا الشخص يكون مكرها على حفر البئر في داره فيكون الإكراه مرفوعا عنه فيجوز .
والجواب عنه هو إن مفاد الفقرة ورفع ما اضطروا إليه واللاضرر واحد وليس الإكراه شيئا وراء ذلك بل حيث يوجب الضرر يكون مرفوعا .
وقيل إن المرجع أصالة الإباحة بعد سقوط المتعارضين . وفيه إن الأصل يجري في صورة عدم وجود احتمال المقتضي للحرمة في المال والمقام حيث يكون فيه احتمال ذلك لا تجري أصالة الإباحة ، الا أن يقال إن ما هو المحرم احداث الضرر على الغير وأما إتيان عمل يكون من لوازمه الضرر بمعنى أن يكون العمل سببا لحدوث المقتضى فلا يكون حراما فإنه ليس لنا أن نتفحص لنرى اى مورد يتضرر به الناس فندفع الضرر فيه عنهم وأما في صورة تعارض الضررين فحيث لا يكون مورد لقاعدة اللاضرر ولا لقولهم الناس مسلطون إلخ فلا محالة يجب ملاحظة ما هو أهم بملاك المزاحمة فإن كان الأهم تحمل الضرر عن نفسه فيدفعه وإلا فيتحمل الضرر المهم لئلا يقع الجار فيما هو الأهم .
وأما في صورة كون الضرر من لوازم التقية بأنه إن تركها يقع الضرر عليه وإن فعلها يقع على غيره فأيضا كذلك لأن القاعدة وفقرة ما اضطروا وما استكرهوا في حديث الرفع تكون للامتنان على الأمة وهو ينافي القول بالإضرار بالغير ولو بلغ ما بلغ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 289
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٩