تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

يكون في صورة عدم البلوغ إلى حد الإلجاء ، والاضطرار يكون بهذا الحد وكيفما كان لا يكون هذه الوجوه فرقا يعتمد عليه والأمر في فقهه سهل لأن الدليل على الكل موجود وأما فقرة ما استكرهوا عليه مثل الولاية من قبل الجائر التي تكون محرمة فتصير بإكراهه عليها محللة فالكلام فيه كالكلام في سابقتها من حيث الحكومة وأهمية المورد وعدمها . ثم إن الولاية من قبل الجائر تارة يستلزم ارتكاب محرمات أخر مثل هتك المؤمنين والعلماء والأعراض ، فهل يترتب على الإكراه على أصلها جميع لوازمها سوى الدم أم لا ؟ قال الشيخ الأنصاري في المكاسب يترتب عليها جميع اللوازم ولا إشكال في ذلك ولكن كلامه ( قده ) لا يكون بهذه المثابة لأن تقديم الإكراه على الأدلة الأولية يكون بنحو الحكومة وهو في صورة كون الأمر من مهام الأمور مثل هدم الدين ( 1 ) ونواميسه وهتك العلماء والفقهاء رضوان اللَّه عليهم مشكوك فيها للشك في النظر الذي نحتاج إليه في الدليل الحاكم فيدخل في باب التزاحم كما إن أصل الولاية من قبل الجائر ربما لا يجوز بواسطة الإكراه مثل أن يجبر فقيه المسلمين الإماميين بحكومة الشام والأمارة على العامة وهذا ليس من باب أن لوازم قبول الولاية لا يترتب عليها بل ربما يترتب ولكن من باب أهمية المورد ربما لا يكون مقام تطبيق دليل الإكراه .

هامش
( 1 ) أقول بعبارة أخرى إن هذا القانون يكون قانونا من هذا الدين ويكون حكومته في صورة بقائه ولا يمكن أن يكون قانون من قوانين الدين قاطعا لأصله ولشرفه ومجده فان الفرع لا يزيد على الأصل وهذا من ضروري العقل والنقل على أن هذا الدليل امتناني وكيف يتصور الامتنان في صورة كون لازمه هدم ما بنى عليه سائر المنافع المادية والمعنوية الدنيوية والأخروية ، فلا شبهة ولا ريب في أن أيّة قاعدة من قواعد هذا الدين لا يمكنها إن تجعل ناموسه في خطر وهتك لا هذه القاعدة فقط وهذا واضح جدا لا يحتاج إلى الشرح .