إلى شخص كالأب والابن ولأهل يشمله الدليل وهو الحق ( 1 ) وأما الغير مطلقا فلا يجب دفع الضرر عنه والحرج كذلك . الثالث من الأدلة على التقية فقرة رفع ما اضطروا إليه وفقرة رفع ما استكرهوا عليه من حديث الرفع ولا شبهة ولا ريب بان الاضطرار يوجب رفع الحكم الفعلي سواء كان المراد بالرفع هو رفع جميع الآثار أو رفع خصوص المؤاخذة فإنه على اى تقدير كان يرفع الحكم بواسطة الاضطرار فمثل إعانة حاكم الجور وإن كان حراما ولكن إذا اضطر إليه ترفع الحرمة . ويدل عليه روايات أخرى مثل قوله عليه السّلام التقية في كل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه ( باب 25 من الأمر بالمعروف ح 2 ) وهو أيضا يكون في المال والنفس والعرض وهذا واضح لكن الكلام في أن قاعدة اللاضرر واللاحرج هل تكون لها فرق مع هذا الدليل أو كل مورد يكون الإنسان في مشقة يكون مضطرا إليه ويكون حرجيا وضرريا فربما قيل بان مصب الاضطرار لا يكون مورد التقية بخلاف مصب اللاضرر واللاحرج فإنه إذا اضطر شخص إلى الخروج من عراق إلى إيران للمرض فكذب في أخذ ورقة جواز العبور من الثغور يكون التقية في غير مورد الاضطرار بخلاف الحرج والضرر فان نفس المورد يكون فيه التقية مثل من يكون مجبورا إلى إعطاء مال يكون حرجا بالنسبة إليه أو عمل غير مشروع ولا يكون غيره مضرا بحاله حتى يكون نتيجته ومآله إلى العمل الغير المشروع . وفيه إن هذا المورد أيضا يكون مآله إلى ضرر في النفس أو المال ولذا يتقى لئلا يقع فيه ويكون حرجا بالنسبة إليه أو ضررا فلا خصيصة للاضطرار . وربما يقال بأن النسبة بينهما العموم والخصوص ببيان إن الضرر والحرج
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 285
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) كما إنه يكون مورد رواية لا ضرر ولا ضرار ، فان الرجل الذي كان يدخل بيت الغير لنخلته كان ضارا بأهل البيت فكان لصاحبها قلع النخلة بمقتضى القاعدة .