تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

في النظر والشك فيه مساوق لعدمه كالشك في الحجية المساوق للقطع بعدمها . ثم إنه ينبغي التنبيه على أمرين في المقام : الأول هو إن الدليلين اللاضرر واللاحرج لا شبهة في كونهما إمتنانيين ويكونان لرفع الكلفة عن العباد ففي صورة كون تحمل الحرج مثلا حراما مثل هلاك النفس يحرم تحمله لأن تقبل الحرج يكون فيه اقتضاء الحرمة والدليل الدال على الحاكم لا اقتضاء له بخلاف الصورة التي لم يكن التحمل محرما مثل الخدش أو ضرب ( 1 ) القمة في العاشور فان تحمله لا يكون محرما فمن شاء تحمل الضرر والحرج ولم يكن تحمله حراما لا شبهة في صحة عمله لعدم حرمة قبول المشقة بل يكون امتنانا من المولى لا يقبله العبد . الثاني هو إن الدليلين هل يشملان صورة كون الضرر متوجها إلى الغير أيضا أم لا مثل أن يحصل من إظهار الحق ضرر على مؤمن أو حرج عليه أو على الآباء والأبناء قال الشيخ الأنصاري ( قده ) في المكاسب بان كل من كان منتسبا

هامش
( 1 ) ضرب القمة في يوم العاشور أو غيره لا يخلو عن اشكال ويؤيد منعه أو يدل عليه ما ذكره سيد بن طاوس ( قده ) في اللهوف من قول أبى عبد اللَّه الحسين صلوات اللَّه عليه « يا أختاه يا أم كلثوم وأنت يا زينب وأنت يا فاطمة وأنت يا رباب إذا أنا قتلت فلا تشققن علىّ جيبا ولا تخمشن علىّ وجها ولا تقلن هجرا » فان مصيبته عليه السّلام وإن كان أعظم المصائب سيما لأمثال أخواته وبناته وعظم المصيبة يوجب عظم كيفية إقامة العزاء ولكنه عليه السّلام نهى عن خمش الوجه فكيف نقول بجواز شق الرأس بالقمة ولهذا البحث مقام آخر أشرنا هنا إجمالا إلى ما يأتي في الذهن من الإشكال في الجملة وشيخنا ( مد ظله ) أيضا في مجالس استفتائه كان متأملا في جوازه وإن كان الكلام في ساحة سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السّلام وما يربط به في غاية الاشكال وأمره عليه السّلام مما يحير العقول وجمع من الاعلام المتأخرين أفتوا بجواز ضرب القمة .