لأنه لا يمكن أن يقال لا ضرر في الإسلام في مورد يكون نفسه في الخطر وهذا الدليل وإن كان حاكما على الأدلة الأولية في الاحكام ولكن العقل والضرورة من الدين يحكم بعدم جريانه في أمثال الموارد لأنه يكون من دوران الأمر بين الأهم والمهم ولا شبهة في تقديم الأهم في مقام المزاحمة والأهمية توجب الشك في الحكومة لأن من شرطها النظر وهو مشكوك في مورد الأهمية فالضرر المالي لا يرفع الحكم التكليفي وأما النفسي فأيضا يختلف حسب اختلاف المقامات فإنه إذا بلغ الدم مثلا إذا لم يكن بيضة الإسلام في الخطر لأهميته يرفع الحكم وأما إذا دار الأمر بين الخدش على اليد أو الزنا وشرب الخمر وسائر المحرمات فلا محالة يجب قبول الضرر ولا يرفع الحكم التكليفي وأما إذا بلغ بحيث يكون بيضة الإسلام في الخطر فيجب قبول الضرر ولو بلغ ما بلغ من الدم وكذلك الضرر العرضي والضابط إنه يجب ملاحظة قاعدة الأهم والمهم في المقام مثلا إذا كان شخص يدعى علما ولا توصف به أو مقاما مثل الاجتهاد والمرجعية ولم يكن من أهله فلا اشكال فيما يراه هتكا ببيان عدم كونه أهلا لذلك وإن لم يكن هذا في الواقع هتكا وإن كان لازمه ذهاب أهميته بين الناس وأما ضرر الناموس فأيضا لا يمكن الحكم بأنه يوجب رفع الحكم في كل مورد بل يكون الفرق بين المقامات وملاحظة المهم والأهم فتحصل أنه حيث يكون الشك في الحكومة في مورد الأهمية لا يرفع الضرر حكما تكليفيا .
وأما اللاحرج فهو يكون بالنسبة إلى الشخصي وإلا فالحرج النوعي لا يرفع حكما للشخص وهو في المال والنفس والعرض والناموس يختلف أيضا حسب اختلاف الموارد فرب حرج في المال أو غيره يجب تحمله لأهمية ما يقابله وربما لا يجب تحمله والضابط إن هذا الدليل أيضا حاكم على سائر الأدلة إلا إذا شك في الحكومة والنظر من جهة حكم العقل بالأهمية في المورد الذي يوجب الشك
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 283
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٣