أقول إنه ينبغي البحث في المقام عما هو المهم وهو التقية ليتضح المقام وسائر الموارد فنقول مستعينا باللَّه تعالى يعرف التقية بأنها القول أو الفعل المخالف للحق لدفع ضرر الغير . والبحث في المقام يكون في أربع مقامات : الأول في أنها هل ترفع الحكم التكليفي أم لا .
الثاني في الأحكام الوضعية وأنه هل يترتب عليه أثر العمل الفاسد أو أثر العمل الصحيح . الثالث في البحث في أنه على فرض ترتيب الأثر الشرعي ترفع الإعادة والقضاء فقط أو ترفع جميع الآثار . الرابع في أنه هل يكون الفرق بين العبادات والمعاملات أم لا .
أما المقام الأول فقد قيل فيه بأن التقية في التكليفيات تنقسم بالأحكام الخمسة التكليفية الوجوب والاستحباب والحرمة والكراهة والإباحة والمهم بيان الواجب منها والأدلة على المستحب منها مخدوشة والواجب هو الذي يبيح المحظورات . وقد استدل عليها بأدلة أربعة الأول قاعدة لا ضرر والثاني قاعدة لا حرج والثالث فقرة رفع ما اضطروا إليه في حديث الرفع . والرابع الروايات الواردة في المقام عموما أو خصوصا ثم الضرر الذي يخاف منه ويوجب التقية إما أن يكون ماليا أو نفسيا أو عرضيا .
أما الأول وهو قاعدة لا ضرر فلا شبهة ولا ريب في أنها لا ترفع حكما تكليفيا إلا إذا وصل إلى الحرج فإنه لو دار الأمر بين إعطاء ألف درهم أو الزنا وشرب الخمر أو ترك لصلاة وغيره من الكذب والتهمة والغيبة إذا لم يكن ذلك بالنسبة إلى حال الشخص حرجا لا يرفع الحكم بل يجب أن يعطى ليبقى الحكم بحاله وإلا يلزم تخصيص أكثر الاحكام لان أكثرها لا يكون خاليا من الضرر ماليا أو نفسيا حتى مثل أن يخدش يده ويكل رجله مثلا في طريق الحج هذا بالنسبة إلى الحكم الشخصي .
وأما بالنسبة إلى ناموس الدين وبيضة الإسلام وحفظ نظم المجتمع فأوضح
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 282
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٢