أقول إن المصنف ( قده ) وجملة من الاعلام من الكملين على عدم الرجوع إلى التيمم والدليل الدال عليه قاعدة الميسور . والاشكال عليها بضعف السند مندفع لجبرها بعمل الأصحاب وكذلك الاشكال عليها بكثرة التخصيص الموجب لإستهجانها لأن خروج ما خرج يكون بالتخصيص لا بالتخصيص ، ففي كل مورد يكون عمل الأصحاب على طبقها لا شبهة فيها والمقام أيضا كذلك وأما إشكالهم بأن الميسور في الشرعيات لا يكون بنظر العرف ففيه إن الشارع إذا بيّن أصل القاعدة ولم يبين موردها فيكون موكولا إلى نظر العرف والفقهاء من حيث أنهم عرف فهموا في المقام إن ميسور المسح بالرطوبة الوضوئية هو المسح بالماء الجديد لأنه يحلل الكلام بأنه يجب المسح بنداوة الوضوء إلى كون وجوب المسح بالنداوة وكونها من الوضوء فإذا كان نشوها من الوضوء معسورا فيؤخذ من غيره فيصح المسح بالماء الجديد ( 1 ) وقد أورد المحقق الهمداني ( قده ) على الشيخ الأنصاري ( قده )
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 280
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) أقول إن المراد بان الميسور لا يسقط بالمعسور لا يكون هو إن كل ما كان خارجا عن حيطة بيان الشرع أيضا يكون من الميسور فان مقتضى توقيفية العبادات هو عدم وقوع شيء مقامها إذا لم يمكن الإتيان بالمركب وقد خرجنا عن عمومها بالقاعدة ونستظهر أنه في كل مورد لا يمكن الإتيان بجميع المركب إذا كان ما بقي ميسورا بنظر العرف يكفى إتيانه مقام الكل وأما إضافة شيء من الخارج إليه فلا .
والمقام يكون المسح بالماء الجديد كإضافة شيء من الخارج إلى العمل وهم لا يقولون به في أمثاله ، مثلا لهم أن يقولوا لمن قطع قدمه بتمامه إن الواجب هو المسح على القدم فيحلل بان الواجب هو المسح وكونه على القدم فإذا أمكن المسح ولا يمكن أن يكون على القدم فيمسح على الساق أو على البطن إن لم يمكن وهذا مما يلزم منه الفقه الجديد فالحق مع المحقق الهمداني القائل بعدم التحليل في المقام فان المسح من الوضوء لنص الشارع ويجب أن يكون بنداوته أيضا بنصه فإذا لم يمكن كونه مع النداوة فميسوره أن يمسح بلا نداوة وأما أخذ الماء الجديد بعد تصريح الشرع بأنه لم يجدد ماء فلا وجه له أصلا ، والغرض إن الوضوء لا يكون للنظافة فقط حتى يقال أي فائدة في مسح الرجل بدون الرطوبة .