تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

إذا كان عدم التمكن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه . أقول إنه قد مر حكمها في الأقطع . مسألة 29 - إذا كانت ( 1 ) على الماسح رطوبة زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل والأولى تقليلها ( 2 ) . أقول ينبغي الكلام هنا في أن النسبة بين الغسل والمسح تكون التباين أو العموم والخصوص المطلق أو من وجه ، ففي صورة تصادق العنوانين على عمل أما من باب إن المسح والجريان وجودان ممتازان أو من باب كونهما وجودا واحدا ويكون العنوانان متخذين منه لا إشكال في صحة المسح لأن المسح لم يكن في مفهومه عدم الجريان والغسل يكون في مفهومه الجريان فإنه لا يكون إلَّا إمرار اليد على الممسوح مع الرطوبة وكثرة الرطوبة لا تضر والحق هو هذا القول نعم على فرض كون عدم الجريان دخيلا في المسح يتباين مع الغسل ولا اشكال .

هامش
( 1 ) بل يجب على الأقوى .
( 2 ) أقول إن وجوب التقليل عندنا لا يكون لعدم صدق المسح لأنه يجتمع مع الغسل أيضا ولكن من حيث إن الروايات تدل على أن المسح يجب أن يكون بالنداوة والرطوبة ومقوم الغسل هو الماء والمسح بالماء مباين مع المسح بالرطوبة والنداوة وإلَّا لما وقع الخلاف الشديد بين العامة والخاصة من جهة إن الغسل في صورة التقية كاف لا غير ، والآية جعلت المسح في مقابل الغسل والظاهر إن المراد هو عدم الاجتماع . وأما ما بعض الاعلام من الأساتذة المعاصرين ( في مصباح الهدى ج 3 ) من أن مفهوم الرواية التي دلت على أن الغسل في صورة قصده أنه المفترض مضر لا في صورة عدم قصده فأراد بذلك أنه إذا حصل الغسل ولم يقصد أنه المفترض لا بأس به فممنوع لأن المراد بالرواية هو إنه إذا كانت التقية تقتضي الغسل في موضوع المسح إن قصد إن هذا هو حكم اللَّه الأولى يكون باطلا بل من يلتفت بأنه الحكم الثانوي يكون منه صحيحا وأما العامة الذين يعتقدون أنه المفترض فيكون وضوئهم باطلا واقعا وما ذكرنا واضح ولذا قال الشيخ الأنصاري ( قده ) في رسالة التقية إذا أمكن تقليل الماء في حين التقية لئلا يحصل الغسل التام فإنه واجب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 278 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي