الفم ، ودليلهم ظهور الأمر في قوله عليه السّلام « اعزل » في الوجوب ومعناه إن العزل واجب وتركه حرام وعليه الطباطبائي بحر العلوم والمصنف . وأما الدليل ( 1 ) على عدم البأس بذلك فما ورد من قوله عليه السّلام « الا أن يكره الفضة فينزعها » ( ح 4 باب 66 من النجاسات ) وفي نسخة « واعزل فمه » فعلى هذا حيث لا تكون هذه الجملة ظاهرة في الوجوب فيمكن الحمل على الكراهة ، وقال صاحب الجواهر ما رأيت رأيا على الحرمة فعلى هذا لا إجماع في المقام حتى يحذر منه ولا يتم ما استدل به للمرام ولكن الاحتياط لا يترك . هذا كله في المفضض فهل المذهب ( 2 ) أيضا كذلك أم لا ؟ التحقيق عدم كونه مثل المفضض لعدم الدليل عليه ولكن قيل أنه مثل المفضض لوحدتهما عرفا . وفيه إن الأكل أيضا مثل الشرب فكيف لا يقولون بوحدتهما إذا دل الدليل على حرمة أحدهما في الرواية وأيدوا قولهم بأنه يستلزم كسر قلوب الفقراء وخلاف النظام الاجتماعي ولكن أمثال ذلك لا يمكن الاستدلال الفقهي به بل هو استحسان محضا فإنه لا فرق بين ضبطه في الصندوق وكونه منصوبا على شيء في ذلك فلو كان المناط ذلك يجب أن يقال به في كلا المقامين وهو كما ترى .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 28
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٨
هامش
( 1 ) أقول إنه لا يكون هذا أيضا دليلا لأن النسبة بين هذه وما يكون فيه الأمر فالعزل العموم والخصوص المطلق لأن هذه دلت على عدم البأس عن المفضضة ، موضع الفضة وغيرها وتلك الرواية على وجوب عزل الفم عن موضع الفضة ولا بأس باستعمالها ، وحيث ادعى اختلاف النسخ فالاحتياط الوجوبي هو ترك وضع الفم على الفضة .
( 2 ) حيث علمنا من الروايات مبغوضية استعمال الذهب والفضة بنحو الإناء وهذا أيضا من شؤونه يمكن القول بأن الأولى والأحوط ترك المذهب أيضا ولا يخفى أن هذا الوجه استحساني ولا دليل لنا على الحرمة .