تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

الحلبي لا تشمل الشرب فإن النهي فيه عن الأكل فقط والروايات المجوزة تكون في الشرب فقط ، فطائفة تدل على النهي عن الأكل وطائفة تدل على جواز الشرب ولا مانع لأن النهي ظاهر في الحرمة والاتحاد في الحكم إذا عطفت المفضضة على الذهب والفضة ممنوع فالأكل منها حرام والشرب حلال ، وأما سائر الاستعمالات فحيث لا دليل على حرمته فالأصل يقتضي الحلية . ثم إن في معنى المفضض قد اختلف فحكى الشيخ الأعظم الأنصاري في طهارته ( ص 352 ) عن صاحب البحار فيه ستة احتمالات : الأول إن الظروف التي بعضها نحاس وبعضها فضة المتميز كل واحد منهما عن الآخر كما يستعمل ظروف أصلها من الخزف أو غيره وفيها شيء من الفضة . الثاني ما كان جميعه مموّها بالفضة ، وهو قسمان : الأول ما كان مموها بالفضة وإذا عرض على النار لا ينفصل منه شيء . الثاني ما كان متلبسا بالسبائك وشبهها وإذا عرض على النار ينفصل منه شيء . الثالث ما علق عليه حلقة أو قطعة من سلسلة من الفضة ، الرابع أن تخلط الفضة بغيرها ويصنع منه الآنية ، الخامس ما نقش بالفضة . هذا ما ذكره الشيخ ( قده ) من الاحتمالات نقلا عن البحار وأما الذي ( 1 ) يستفاد من الروايات فهو الاحتمال الأول وهو القول بان المفضض ما كان فيه قطعة من الفضة ولقوله عليه السّلام في رواية ابن سنان « واعزل فمك عن موضع الفضة » . وتقريب الاستدلال هو أن الظرف لو كان جميعه ممّوها بماء الفضة أو بها نفسها لا يبقى وجه للتفصيل بين موضع الفم وغيره ، وأما غيره هذا الموضع فلا دليل على المنع منه والأصل يقتضي البراءة عن الحرمة نعم لو قلنا بأن الرواية يكون حكمها على الفرض أي إذا كان بعض منه فضة وبعض آخر غيرها فأعزل فمك وأما إذا كان الجميع كذلك فلا . وقال صاحب المدارك باستحباب العزل وعن جمع حرمة الوضع اى وضع

هامش
( 1 ) أقول إن الشيخ قده أيضا قد اختار الأول والثالث .