الجواب غير صحيح لأن الكراهة كما أنها محتاجة إلى القرينة كذلك الحرمة محتاجة إليها . ولكن التحقيق كما حرر في محله هو إن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد جائز ولكن المائز هنا هو أن الاحكام متضادة أعني الوجوب والحرمة والكراهة والإباحة والاستحباب ولا جامع بين الحرمة والكراهة والنهي يكون لنسبة زجرية بين الموضوع والمحمول وعند عدم القرينة فلا محالة يحمل على الفرد الأكمل . هذا ما قيل في المقام وذكرناه تبعا لهم ولكن الحق أنه لا معارضة بين الروايات أصلا بل ( 1 ) كل واحد يكون في مورد غير المورد الأخر فإن حسنة
هامش
( 1 ) أقول إن رواية الحلبي ( ح 10 باب 65 من النجاسات ) يكون لسانها مطلقا لقوله كره آنية الذهب والفضة والمفضضة وحيث تكون مع الخاص في الأكل بنحو العموم والخصوص ولا سبيل إلى إحراز وحدة المطلوب بعد كونهما مثبتين فلا مناص الَّا أن يقال أن الكراهة غير الحرمة أو إن المشهور أعرضوا عنها في صورة كون الكراهة هي الكراهة المصطلحة في الذهب والفضة فلا مناص الَّا أن يقال بأن المجوزة على فرض عدم إثبات إعراض المشهور عن المطلق تخصص المطلقة في خصوص الشرب فينتج أيضا ما ذكره الأستاذ ( مد ظله ) .
ولكن الإنصاف أن المستفاد من الروايات بعد ملاحظة ما ورد في أن وجودهما اى الذهب والفضة في الاستعمالات وخصوصا الأكل والشرب منهما مبغوض وهنا أيضا يكون الكراهة في رواية الحلبي مطلقة ، هو أن المراد الأكل والشرب . وما ورد في خصوص الشرب من عدم البأس يمكن أن يقال كان المورد مورد الشرب وما ورد في خصوص الأكل يكون المراد منه هو الأعم من الشرب . وكيف كان فالفرق بينهما بعيد والقول بالحرمة مشكل والجمع يقتضي الكراهة وأما موضع الفضة فيحرم الشرب منه للنهي بقوله عليه السّلام « واعزل فمك من موضع الفضة » .