تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

قال لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة . وتقريب الاستدلال أن هذه الرواية أما تكون لفظة « لا » فيها ( 1 ) زائدة فيصير المعنى لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة أو لا تكون زائدة فمعناه لا تأكل في آنية مفضضة ومنها موثقة بريد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض . وقيل في مقام الجمع إن الروايات المجوزة لما يكون التجويز فيها مطلقا من حيث أطوار الاستعمالات وكذلك الناهية فالجمع يقتضي الحمل على الكراهة برفع اليد عن ظهور كل بنصّ الأخر ، ضرورة أن المجوزة نص في الجواز ظاهر في عدم المنقصة والناهية نص في المنع أي المنقصة وظاهرة في الحرمة . وقد أشكل على هذا الجمع أولا بأن الرواية الواحدة كيف يمكن حمل بعضها على الحرمة والبعض الأخر على الكراهة فإن صدر رواية الحلبي يكون فيه النهي التحريمي عن أواني الذهب والفضة وذيلها النهي عن المفضضة وثانيا أنه من استعمال اللفظ في أكثر من معنى ضرورة استعمال النهي الواحد تارة في الحرمة وأخرى في الكراهة . والجواب عنه أولا هو إن الاشكال غير وارد لأنه يمكن استعمال اللفظ بنحو عموم المجاز مع القرينة في الكراهة والحرمة ولا اشكال فيه . ولكن هذا ( 2 )

هامش
( 1 ) أقول الظاهر إنه لا وجه لكونه زائدة وعلى اى تقدير لا يكون موجبا للفرق بين المعنيين .
( 2 ) أقول الجواب عن الإشكال الثاني هو أن المعطوف في حكم المعطوف عليه والعاطف يوجب أن يكون الحكم على أحدهما مكررا على الأخر فمعنى « ولا في آنية مفضضة » لا تأكل فيها فالنهي متعدد ولكن السياق يقتضي أن يكون الحكم على المعطوف هو الحكم على المعطوف عليه لا غيره فلا محالة يؤل الأمر إلى ما ذكره ( مد ظله ) من الحمل على الفرد الأكمل .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 25 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي