بإعادة الوضوء بعد عدم كون الرطوبة في اللحية فلا ينافي ذلك لأن اللحية إذا لم يكن فيها الرطوبة لا يكون في الحاجب والأشفار ضرورة إن حفظ اللحية للماء أدوم منهما .
وأما أخذ الماء من غير اللحية والحاجب وأشفار العين فلا تكون في هذه الروايات دلالة عليه ولكن إذا لم يكن في ما ذكر الماء ويمكن أخذه من غيره يؤخذ للمسح والدليل عليه العمومات في المسح فإنها قد خصصت بوجوب كونه بنداوة الوضوء ثم قد خصصت بوجوب كونها مما في اليد في صورة عدم الجفاف وأما في صورة الجفاف فإن كان فيما ذكر من الأعضاء رطوبة فهو وإلَّا فالعام سالم عن المعارض .
مسألة 26 - يشترط في المسح أن يتأثر الممسوح برطوبة الماسح وإن يكون ذلك برطوبة الماسح لا بأمر آخر وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فان كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس وإلا فلا بد من تجفيفها والشك في التأثير كالظن لا يكفى بل لا بد من اليقين .
أقول أما وجوب كون الممسوح متأثرا فلان هذا هو الظاهر من الدليل الدال على وجوب كون المسح بنداوة الوضوء فإنه إن قيل لأحد امسح يدك إذا كان معه الدهن برجلك لا يشك في أن المراد هو أن يكون الرجل متأثرا من الدهن .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 276
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٦