وأَيْدِيكُمْ » وإن كانت عامة من جهة كون المسح بنداوة من الوضوء أو من الخارج ولكن خصصت بالروايات بان اللازم هو أن يكون من ماء الوضوء لا غيره . قوله : والأحوط ( 1 ) أن يكون بالنداوة الباقية في الكف فلا يضع يده بعد تمامية الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكف بما فيها لكن الأقوى ( 2 ) جواز ذلك وكفاية كونه برطوبة الوضوء وإن كانت من سائر الأجزاء فلا يضر الامتزاج المزبور . أقول إن الدليل عليه هو إن العمومات قد خصصت بالروايات في وجوب كون المسح بنداوة الوضوء لا غير وإما أن وجوب كونه ببلة اليد فقط فلا يستفاد منها وما ادعى في ذلك من الدليل غير تام أما الروايات فمنها ما ورد في باب 15 من أبواب الوضوء ح 1 وفيها قال عليه السّلام « تغسل وجهك ويدك وتمسح رأسك ورجليك » . وهذه الرواية كما ترى عامة لكن بتناسب الحكم والموضوع يقال بأنه يجب أن يكون المسح بماء الوضوء وفي معناها روايات أخر . والمقيد لتلك الروايات البيانية ففي ح 2 من باب 15 من الوضوء « ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه » . وتقريبها بالتصريح بان المسح يكون بنداوة اليد اليمنى واليسرى وعلى فرض الأشكال فيها من جهة كونها في مقام بيان فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو لا يدل على وجوب جميع ما عمل فيستدل بمصححة زرارة ( ح 2 في باب 15 من الوضوء ) وفيها « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى » وكذلك الروايات التي دلت على أن اليد إذا كانت جافة فليؤخذ الرطوبة من اللحية وأشفار العين كما سيجيء فإنها أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 273
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) لا يترك
( 2 ) والأحوط عدم الجواز لو لم يكن الأقوى ذلك .