تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يستفاد منها إن المدار على المسح برطوبة اليد وعلى فرض عدمها فيها برطوبة غيرها . وأجاب القائل بعدم الاختصاص عن تلك المقيدات بان الغالب حيث إن مقتضاه هو إن من يغسل وجهه ويديه بواسطة اليد لا يأخذ الرطوبة من الخارج بل يمسح بالرطوبة الموجودة في اليد وعلى فرض عدم النداوة فيها يأخذ من غيرها فلا يكون ذكر اليد في الروايات لأجل أن المتعين هو المسح بنداوتها والجواب عن هذا هو إن الغالب والعادة إذا كان كذلك ينصرف العمومات إليه فلا يكون لنا عموم يتمسك بها لأجل كفاية المسح ببلة الوضوء من اى موضع كان فالاحتياط في المقام لا يترك بالاقتصار بالمسح بنداوة الوضوء التي تكون في اليد ولا يكون غير ما فيها كاف . لا يقال إن الأشكال في صورة كون نداوة اليد مستهلكة في نداوة سائر الأعضاء صحيح لأنه لا يصدق المسح بما في اليد من ماء الوضوء ولكن إذا كانت رطوبة الغير أقل أو المساوي وامتزج فيصدق أنه مسح بنداوة اليد . لأنا نقول كما قال صاحب الجواهر وغيره أنه لا يصدق ذلك بل يصدق أنه مسح برطوبة اليد وغيره والمناط هو أن يكون برطوبة اليد فقط . قوله : هذا إذا كانت الرطوبة باقية في اليد وأما لو جفت فيجوز الأخذ من سائر الأعضاء بلا اشكال من غير ترتيب على الأقوى وإن كان الأحوط تقديم اللحية والحواجب على غيرهما من سائر الأعضاء نعم الأحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه كالمسترسل منها . ولو كان في الكف ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ثم يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط وإلا فقد عرفت إن الأقوى جواز الأخذ مطلقا . أقول إن هذا هو المتسالم بين الفقهاء وسنده على فرض عموم دليل المسح واضح لأنه لا اشكال عليه من أخذ الرطوبة من غير اليد سواء جفت ما فيها أم لا