عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئلته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ قال تغسل ذلك المكان الذي قطع منه والاشكال عليها بالإرسال مندفع لعمل الأصحاب بها وأما التعبير بالغسل فهو يكون لأجل التقية فقد بين عليه السّلام المطلب بعبارة تدفع بها التقية ويكون جوابا لسؤال السائل أيضا لأن العامة قائلون بالغسل مكان المسح .
وقد أشكل بإشكال واه عليها ونقله المحقق الهمداني ( قده ) وأجاب عنه وهو إن الرواية تكون معناها إن وضوء الأقطع يكون المسح على البقية ولا يجب شيء آخر عليه من الغسل والمسح على الرأس وهذا خلاف الإجماع وفيه إن من نظر إلى الرواية يفهم إن المراد أن الوضوء الذي يكون واجبا في سائر المقامات يكون في هذا المقام أيضا كذلك والساقط منه هو المعذور منه .
هذا كله حكم صورة كون المقطوع بعض العضو وأما في صورة قطع الجميع فمقتضى القاعدة الأولية انتفاء المركب بانتفاء بعض اجزائه ، ولكن القاعدة والرواية والإجماع على سقوط هذا البعض لا غيره .
ولا يدفع الإشكال أي إشكال انتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه القول بالرجوع إلى البدل وهو التيمم لان اليد إذا كانت مقطوعة يصير التيمم أيضا منتفيا بانتفاء أحد أجزائه نعم في مقطوع القدم يمكن القول بالرجوع إلى التيمم ولكن الحق ما قدمناه والمتن صحيح .
مسألة 25 - لا إشكال في إنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء فلا يجوز المسح بماء جديد .
أقول إنه لا شبهة ولا ريب في أن المسح بالماء الجديد ممنوع والدليل عليه ما ورد في باب 15 من أبواب الوضوء - فمنها ح 11 - وفي ذيله « ثم مسح رأسه وقدميه بفضل كفيه ولم يجدد ماءا » وهذا اى عدم جواز أخذ الماء من الخارج يكون من المسلمات والآية المباركة وهي قوله تعالى « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 272
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٢