تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

قوله ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه . أقول إن الدليل على هذا الفرع هو الإجماع والتسالم بين الفقهاء ويمكن إن يستدل له بقاعدة الميسور خصوصا في المقام لتمسكهم بها فيه ولو لم تكن تامة في سائر الموارد والتمسك بها أولى من التمسك بفقرة رفع ما اضطروا إليه لأنها لا يثبت ( 1 ) وجوب الباقي بعد رفع ما اضطر إليه ولكن القاعدة يكون موردها هو إثبات وجوب الباقي . وقد أشكل عليها بإشكالين الأول لزوم تخصيص الأكثر ويحتاج تثبيتها في موردها إلى عمل الأصحاب والجواب عنه هنا هو إن عمل الأصحاب على طبقها ثابت فينجبر الضعف من هذه الجهة . والثاني عن النائيني ( قده ) وهو إن الميسور في العرفيات يكون بنظر العرف وأما في التعبديات فيحتمل أن يكون لجميع الاجزاء الدخل في المصلحة بحيث لا يكون لها ميسور فإذا تعذر بعض الأجزاء لا يكون البقية تلك العبادة الخاصة أصلا . والجواب عنه هو إن الشارع إذا بيّن لنا ضابطة كلية مثل قاعدة الميسور بقوله الميسور لا يترك بالمعسور ولم يبين الميسور في الشرعيات نفهم إنه حوّل ذلك أيضا إلى نظر العرف وهو يرى مسح بعض القدم ميسور مسح تمام القدم . فان قلت الإجماع المدعى في المقام مدركي لاحتمال أن يكون سندهم تلك القاعدة قلت لا اشكال من هذه الجهة لأنه إما يكون دليلا برأسه أو جابرا لضعف القاعدة . ويمكن أن يستدل أيضا برواية رفاعة ( في باب 49 من أبواب الوضوء ح 4 )

هامش
( 1 ) أقول إن حديث الرفع بالنسبة إلى ما لا يعلمون أصل وبالنسبة إلى تلك الفقرة أمارة ومثبتها حجة على أن وجوب البقية يكون بأصل الدليل ورفع ما لا يعلم وما اضطروا إليه يكون مختصا بصورة عدم العلم والاضطرار ولا فرق من هذه الجهة بين كونها أصلا أو أمارة ، نعم دلالة القاعدة على وجوب الباقي بالمطابقة وفيهما بالالتزام .