لا تجوز المسح عليه لأنه لم يحسب تبعا وأما المحيط فإن كان الدليل الدال في غسل الوجه الذي قد مرّ بان كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه أو يطلبوه شاملا للمقام أيضا فهو وأما على فرض القول باختصاصه بالغسل ولا يتعدى منه إليه كما هو التحقيق فليس لنا دليل على كفاية المسح على الظاهر ولكن قال الهمداني ( قده ) مسح الرجل يكون مثل أن يقول المولى لأمته أدلكي رجلي فهل يحلق رجله ثم يدلك إذا كان عليه الشعر أم يدلكه معه ، المتعين هو الثاني والخطاب بالمسح أيضا كذلك فيكفي المسح على الشعر . ولكن الجواب عنه إن المقام له فرق مع الدلك فان الظاهر من دليل المسح والغسل هو إن البشرة يجب أن تمسح لا الشعر .
ثم على فرض عدم استفادة شيء من الأدلة والشك في الحكم فتارة يقال بان المقام مندرج تحت المتبائنين على فرض أن لا يكون المتيقن وجوب مسح البشرة والمشكوك وجوب مسح الشعر فيجب الاحتياط بالجمع وأما على فرض القول بذلك من باب استفادة إن المتيقن هو البشرة من الروايات فيكون مندرجا في باب الأقل والأكثر فلا يجب الاحتياط الَّا على القول بان المقام حيث يكون من الشك في المحصل يجب الاحتياط فيه لأن الطهارة أمر وحداني يكون الشك في حصول سببها وأما على التحقيق من عدم كون الشك في المحصل أيضا مجرى للاشتغال في المقام لأنه يمكن أن يكون المحصل ذا مراتب ونشك في كوننا مأمورين بالمرتبة العليا فلا يجب الاحتياط والظاهر إن المقام يكون من الأقل والأكثر لا المتبائنين .
قوله ويجب إزالة الموانع والحواجب واليقين بوصول الرطوبة إلى البشرة ، ولا يكفى الظن .
أقول إنه قد مر الدليل على عدم جواز المسح على الحائل من روايات المنع من المسح على العمامة في باب 37 من أبواب الوضوء وغير ذلك .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 270
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٧٠