المقارنة بهذا النحو أيضا وإن كان خلاف المتعارف ، ثم الدليل على هذا المتن هو بعض الروايات البيانية ( في باب 15 من أبواب الوضوء ) فمنها ح 7 وفي ذيلها « ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » . وتقريب الاستدلال هو إن المسح كان باليدين لا بيد واحدة اليمنى لليمنى واليسرى لليسرى . وفيه إن التعدد يستفاد منه أما الترتيب بالنحو المذكور فلا .
ومنها الصحيحة لزرارة ( ح 2 في الباب المتقدم ) قال : قال أبو جعفر عليه السّلام إن اللَّه وتر يحب الوتر إلى أن قال في ذيلها « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلَّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى » .
وتقريبها كما ترى بأنها صريحة في لزوم كون مسح اليمنى مع اليمنى واليسرى مع اليسرى .
ثم القائل بعدم لزوم ذلك ومنهم المحقق الهمداني ( قده ) قال بان المطلقات لقوة ظهورها في كفاية المسح بأي ترتيب حصل مع كثرتها تأبى عن التخصيص بالصحيحة وإن كانت دالة على وجوب التعدّد فالأهون حمل الصحيحة على الاستحباب . والجواب عنه هو إن المقام لا يكون آبيا عن التقييد ولو كان مطلق كذلك يكون في غير المقام مع قوة السند والدلالة للصحيحة فالاحتياط لا يترك كما في المتن .
قوله : وإن كان شعر على ظاهر القدمين فالأحوط الجمع بينه وبين البشرة في المسح .
أقول إن الشعر النابت على الرجل على ثلاثة أنحاء الأول : أن يكون محيطا بجميع سطح الظاهر من القدم بحيث لا يبقى موضع منه يصح المسح عليه ولو بالمسمى طولا وعرضا وهذا نادر جدا ، الثاني ما يحسب تبعا للرجل ويكون رقيقا غير محيط . الثالث ما يكون مسترسلا من موضع إلى موضع آخر .
أما التابع فلا إشكال في مسحه وأما الرقيق الذي يكون مسترسلا فهو
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 269
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٩