تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

علي بن أبي طالب الطبرسي ( في الاحتجاج ) عن محمد بن أبي جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه كتب إليه يسأله ( 1 ) عن المسح على الرجلين بأيهما يبدء باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا فأجاب عليه السّلام يمسح عليهما جميعا معا فان بدء بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدء الا باليمين . فيكون مفاد الصحيحة مخالفا للمشهور القائل بعدم وجوب الترتيب ومخالفا للصحيحة في وجوبه والمشهور ومنهم المحقق الهمداني ( قده ) يقولون بان المطلقات كما مر آبية عن التخصيص والتقييد بها بالبيان السابق والجواب ما مر من عدم الإباء في المقام وعلى فرض استقرار التعارض فلا قوة للإطلاق ليقدم ، والأعراض أيضا لم يثبت لأن كلا طرفي البحث مشهور غاية الأمر أحدهما أشهر فإمّا يؤخذ بالصحيحة أو برواية الحميري وكيف كان لا نقول بمقالة المشهور بعد قوة دلالة الصحيحة والمكاتبة قوله : والأحوط ( 2 ) أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما . أقول إنه لا يخفى عليكم إن البحث عن الترتيب بين الرجلين لا يلازم ذلك بل يجب إثبات ذلك بالدليل لأن مسح اليمنى من الرجل باليسرى من اليد ثم اليسرى من الرجل باليمنى من اليد يحصل معه الترتيب على قول القائل به ويمكن

هامش
( 1 ) أقول إن هذه الرواية أصرح رواية في المقام تكون في خصوص الرجلين ويكون هي المستند والمعتمد بعد ضعف دلالة البقية وعلى فرض تمامية الاستدلال بغيرها ففي مقام الجمع بين الروايتين يقال لا منافاة بينهما من جهة إن الصحيحة تدل على الترتيب بالنصوصية وعلى عدم اجزاء غيره بالظهور فيرفع اليد عن ظهورها بنص رواية الحميري بكفاية المقارنة أيضا وإنها تكون بيانا لأحد فردي التخيير .
( 2 ) بل الأقوى
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 268 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي