تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

وقد أشكل عليها بان استعمال الشمال يكون في مقابل الجنوب لا اليمين فهذه العبارة مجملة وفيه إن استعماله في القرآن وغيره شائع فإن أصحاب الشمال يكون في مقابل أصحاب اليمين في قوله تعالى في سورة الواقعة « وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ » وقوله تعالى « وأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ » . وقد أشكل عليها بضعفها سندا بالنجاشي وحيث لم يثبت استناد المشهور إليها لاحتمال كون استنادهم إلى صحيحة محمد بن مسلم فلا يجبر ضعفه وهذا اشكال وارد . ومنها النبوي ( ح 3 في الباب المتقدم ) عن أبي هريرة إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا توضأ بدأ بميامنه ومنها النبوي أيضا في المستدرك ( باب 30 من الوضوء ح 4 ) « إذا توضأتم فابدؤا بميامنكم » والاشكال فيهما الضعف سندا ولكن الدلالة لوجوب كون الابتداء بالميامن ومنها الرجل ( 1 ) اليمنى تامة . وقد استدل أيضا بالوضوئات البيانية ، بتقريب أنه ( 2 ) صلَّى اللَّه عليه وآله بدء باليمنى قبل اليسرى ففي مقام الجمع بين المطلقات وهذه الروايات قال المحقق الهمداني بان المطلقات حيث وردت في مورد الابتلاء مع كثرتها غير قابلة للتخصص والتقييد بالترتيب فحمل هذه على الاستحباب أهون من حملها على الوجوب . ولكن فيه إن المطلقات وإن كانت في بعض الموارد آبية عن التخصيص ولكن ليس المقام مقامه فإن الصحيحة في أعلى درجة الظهور وصحة السند فلا إشكال في التقييد والقول بالترتيب وجوبا ثم إن دليل المفصل بأنه يجوز المقارنة ولو لم يقرن فيجب البدئة باليمنى لا باليسرى فهو التوقيع ( في الوسائل في باب 34 من الوضوء ح 5 ) عن أحمد بن

هامش
( 1 ) ظهر ما فيها مما ذكرنا آنفا وإن دلالة الجميع على الفرع لآتي بنحو الاشعار .
( 2 ) هذا ادعاء محض لأن الروايات لم يكن فيها بيان للترتيب كذلك