تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

وجوب تقديم اليمنى على اليسرى . واستدل للقول الأول بإطلاق الآية حيث تعرض للمسح ولم يتعرض للترتيب فسواء حصل أم لا ، يصح الوضوء وأما كون المقارنة خلاف العرف فلا يوجب أن تكون غير مجزية عند الشرع ولا يقابل الآية بضميمة الروايات البيانية فإنها خالية عن ذكر التقديم مع كون بعضها مذيلة بان هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلَّا به والدليل على وجوب الترتيب هو الروايات فمنها صحيحة محمد بن مسلم ( باب 25 من الوضوء ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال وذكر المسح فقال المسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن . وتقريبها ( 1 ) بقوله عليه السّلام وابدأ بالشق الأيمن الظاهر في أن المراد هو الرجل اليمنى ومنها ما ( في باب 34 من الوضوء ح 4 ) عن النجاشي عن محمد بن عبيد اللَّه ( عبد اللَّه ) ابن أبي رافع وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام أنه كان يقول إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدء باليمنى ( باليمين ) قبل الشمال من جسده . ودلالتها ( 2 ) واضحة من جهة تقديم اليمين على الشمال .

هامش
( 1 ) المراد بالشق الأيمن إن كان هو الرجل كما هو الظاهر فحيث يمكن أن يكون الابتداء باليد اليمنى وباليسرى فلا يفيد تعيين كونه باليمنى فدلالتها على المطلوب غير وجيهة .
( 2 ) أقول إن دلالة هذه الرواية بنحو العموم تشمل المقام وعمومها تشمل صورة الغسل والمسح فيما يكون له يمين ويسار ولكن بعد لا يخلو عن شيء وهو إن الابتداء باليمين قبل الشمال يصدق حتى إذا مسح باليسرى الرجل اليمنى فلا ظهور لها في وجوب التطبيق إلَّا إذا قيل بان الابتداء بالميامن يكون بالنسبة إلى الماسح والممسوح والغاسل والمغسول فيكون معنى البدئة باليمين أو بالميامن كما في النبوي كل عمل من الوضوء إذا أريد فعله يجب أن يكون باليمين حتى مثل غسل الوجه وكيف كان فإن الدلالة على المطلوب تامة .