ومنها مرسلة يونس ( ح 3 ) قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر القدمين من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول الأمر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الأمر الموسع إن شاء اللَّه .
والاشكال عليها بالإرسال لا يصغى إليه مع كون مرسلة يونس . وقال صاحب الجواهر مرسلته مقطوعة عندنا .
والإشكال في إن أعلى القدم هل هو الأصابع أو الكعب مندفع بان قوله عليه السّلام « من أعلى القدم إلى الكعب » لا يكون معناه من الكعب إلى الكعب فلا محالة يتعين كونه الأصابع .
وأما الإشكال بأن مسح الوضوء وإن كان بحيث يعم الرأس والرجل ولكن لا يمكن تقييد الإطلاقات مع كثرتها به فمندفع لأن كثرة الإطلاقات لا يمنع عن الجمع العرفي بين الروايات وأما قولهم بان المعين اى ما دل صريحا بأنه لا بأس بمسح الرجل مقبلا ومديرا لم يصدر لاعتماد الشيخ على نقل ما هو أعم فأيضا لا وجه له لان العام والخاص إذا كانا قابلين للاستدلال يستدل الفقيه بأيهما شاء وعلى فرض التسليم فحيث إن تلك الروايات موافقة لإطلاق لآية تقدم على غيرها وأما عدم كون الوضوءات البيانية متعرضة لذلك فيمكن أن يكون من باب أفضلية كونه مقبلا أو اختيار أحد فردي التخيير فلا تنافيها .
فتحصل إن مسح الرجل لا بأس بكونه مقبلا ومدبرا
قوله : كما أن الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى وإن كان الأقوى جواز مسحهما معا نعم لا يقدم اليسرى على اليمنى .
أقول إنه قال المحقق في الشرائع الأشهر والأقوى إن الترتيب في مسح الرجلين غير لازم والمقارنة بينهما لا اشكال فيها كما عن جمع من الاعلام غاية الأمر لو لم يقرن لم يقدم اليسرى على اليمنى والقول الثالث وهو المشهور أيضا
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 265
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٥