مقدم لصحة سندها ونصوصية دلالتها وعليه فلا يبقى للمشهور سندا على قولهم بكفاية المسمى وتصير رواية البزنطي مقيدة لإطلاق الآية على قراءة النصب الَّا أن يقال حيث إن المشهور أعرض عنها وعمل بغيرها لا يبقى وجه للاعتماد عليها .
اللهم الا أن يقال إنهم أفتوا بالاستحباب ولا يكون لهم سند الا هذه الرواية وهذا يكشف عن عدم اعراضهم عنها والتبعيض في الدلالة بأن يقال يؤخذ بنصوصيتها في الرجحان ويرفع اليد عن ظهورها في التعيين والوجوب خلاف الظاهر وكذا القول بالاستحباب من باب إن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح لأنه لو لم يكن له دليل لا يكون أولى من الطرح والتسامح في أدلة السنن على التحقيق لا يثبت الاستحباب وعليهذا فلا يكون لنا سند لأفضلية الثلاث أو جميع ظهر القدم ولكن شيخنا العراقي ( قده ) أفتى في المقام بوجوب كونه بالكف خلافا للمشهور .
قوله ويجزى الابتداء بالأصابع وبالكعبين والأحوط الأول .
أقول إن القول بعدم جواز النكس يكون عن جمع مثل الشهيد والسيد وابن زهرة والصدوق والمفيد وسندهم على عدم الجواز هو لآية المباركة فان كلمة « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فيها يكون ظاهرة في أن المسح يجب أن يكون من الأصابع إليهما بناء على الجر والروايات البيانية فان بيان المسح فيها يكون كذلك لا النكس والصحيحة التي مرت آنفا عن البزنطي وفيها قوله عليه السّلام « فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين » .
وأما سند مخالفهم فالروايات أيضا في باب 20 من الوضوء ففي ح 1 عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » فباطلاقها دلت على أن مسح الرجل يكفى فيه ذلك سواء قلنا باتحاد الرواية مع الرواية الثانية في الباب أم لا ، لأن الثمرة تظهر في مسح الرأس لا الرجل .
ومنها ( ح 2 ) قال عليه السّلام « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » وسند الرواية متحد مع السابقة ولذا جاء فيها شبهة الاتحاد .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 264
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦٤