تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

عليه السّلام بالمسح على المرارة مع إنه قد انقطع ظفر واحد منه . وبقي بقية الأصابع فلو كفى المسح على إصبع كيف يكون الحرج فيه فاللازم مسح الجميع فتعارض مع ما مرت من الروايات ، ولا يخفى إن المعارض يكون بثلاثة السن ، أحدها الاستيعاب كهذه الرواية ثانيها ما دل على لزوم كون المسح بثلاثة أصابع وهي رواية معمر بن عمر وثالثها ما دل على المسح بتمام الكف كرواية البزنطي أما رواية معمر بن عمر ( ففي باب 24 من الوضوء ح 5 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( الرجلين ن خ ) . وتقريبها من حيث الدلالة على الثلاث واضح وكلمة « يجزى » شاهدة على أن هذا هو حد الواجب لا المستحب وأما صحيحة البزنطي ففي الباب المتقدم ح 4 فعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال سألته عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم فقلت جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال لا الَّا بكفيه ( بكفه ن ل ) كلها . وهذه ناصة في عدم كفاية غير تمام الكف . فالروايات المعارضة مع ملاحظة الطائفة الأولى في أصل المدعى تكون على أربع طوائف ولا تكون الثلاثة في صف واحد كما عن بعضهم . أما الجواب عن الإشكال ( 1 ) في رواية عبد الأعلى فهو إن العذر لعله كان

هامش
( 1 ) أقول إن كل ما قيل هنا يكون خلاف ظاهر الرواية لأنه يقال فيها « فجعلت على إصبعي مرارة » ولا يقال على أصابعي ويقال انقطع ظفري ولا يقال أظفاري والحرج بالنسبة إلى سائر الأصابع لا وجه له . ويمكن الجمع بينها وبين رواية البزنطي بأن يقال لا معارضة بينهما لأن المسح على القول بأنه يجب أن يكون بالكف كما هو مقتضى رواية البزنطي يكون غالبا مستوعبا لظهر الرجل بحيث يستوعب أو يبقى شيئا لا يكون بقدر الإصبع فعلى الفرض إذا جعلت المرارة ولو على إصبع واحدة من الأصابع يمنع من المسح بجميع الكف هذا إذا قلنا بان وضع اليد على الرجل يكون بحيث ينطبق طولها على طولها وعرضها على عرضها وأما إذا قلنا بان وضع الكف يكون بحيث ينطبق طولها على عرض الرجل فالاستيعاب . مما لا شبهة فيه ، وكيف كان فالروايتان متوافقتان ويمكن أن يقال إن صحيحة البزنطي توافق الآية من حيث إن المسح يكون باليد لأن الظاهر من قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » هو الغسل باليد كما هو المتعارف والخطابات منزلة عليه والمراد بقوله تعالى « وامْسَحُوا » أيضا هو المسح باليد على ما هو المتعارف والروايات البيانية أيضا تكون متعرضة لبيان أنه صلَّى اللَّه عليه وآله مسح بيديه أو بكفيه والمسح بالكف واليد يصدق في صورة المسح بجميعها فانظر إلى العرف الساذج لترى إنه إذا قيل له امسح يدك على رجلك بعد ما قامت القرينة على أن المراد بالرجل ظهرها يمسح بجميعها لا بالأصابع فإنه فرق واضح بينه وبين الأمر بالمسح بالإصبع فرفع اليد عن جميع ذلك بمجرد رواية معمر الدالة على كفاية ثلاث أصابع مشكل جدا ولا يمكن تخصيص رواية البزنطي بها لنصوصيتها في نفى الغير بقوله عليه السّلام « بل بكفيه كلها » والحمل على الاستحباب أيضا لا وجه له فالأقوى والأحوط هو المسح بجميع الكف .