خلاف الظاهر لا وجه له لأن الحديث عين في الآية إلى الكعبين لا يبقى اشكال كذلك . ومع قراءة النصب وإن كان الطول يستفاد منها من التعبير إلى الكعب ولكن لا يضر القول بان العرض صرف الوجود فيه يكون كافيا .
وثانيا برواية زرارة وبكير ( في باب 23 من الوضوء ح 4 ) بقوله عليه السّلام « وإذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » .
وتقريبها إن المسح بشيء من القدم يكفى سواء كان لفظة « ما » موصولة أو موصوفة بدلا من الشيء أو بدلا من القدمين لأن هذا كله يكون بالنسبة إلى استفادة الطول وحده وأما العرض فحيث لا يكون فيه بيان لأزيد من المسمى فيكتفى به .
واشكال بعض الاعلام من أن التفكيك بين الطول والعرض وإن المراد من الشيء هو تمام ظهر القدم لا وجه له بعد عدم بيان لغاية العرض وبيان حد الطول فهذه الرواية تامة الدلالة على المطلوب .
ومن الروايات الدالة أيضا على المطلوب ( ح 2 من الباب المتقدم ) عن القاسم بن محمد عن جعفر بن سليمان عمه قال : سئلت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت جعلت فداك يكون خفّ الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه ا يجزيه ذلك قال نعم وتقريبها بإطلاق المسح باليد سواء كان بتمام اليد أو بإصبع أو أقل ولكن سند الرواية ضعيف .
ثم إنه قد عارضت الروايات روايات أخر : منها ما ( في باب 39 من الوضوء ح 5 ) عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء قال يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عز وجل قال اللَّه تعالى « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » امسح عليه .
وتقريبها بان المسح على جميع عرض الرجل لو لم يكن لازما فكيف يحكم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 261
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٦١