تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

قال « وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه قال : فقلنا أين الكعبان قال هيهنا يعنى المفصل دون عظم الساق فقلنا هذا ما هو ؟ فقال هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك فقلنا أصلحك اللَّه . » وتقريب الاستدلال له هو إنه ( قده ) يرى إن كلمة « دون » بمعنى « عند » فمعناه عند عظم الساق وهو المفصل وفيه إن كلمة « دون » بمعنى أسفل فمعنى دون عظم الساق أسفل منه وهو القبة وإما إضافة كلمة المفصل فلا يضر بالجواب لان نفس القبة باتفاق علماء التشريح يكون له المفصل فهو المفصل في القبة لا المفصل عند عظم الساق وعلى فرض عدم تعيين ذلك فتصير الرواية مجملة من جهة الاحتمال بين المفصلين وعدم معلومية المراد ولو سلمنا الدلالة فأيضا ساقطة من جهة إعراض المشهور عنها وكثرة الروايات المعارضة الدالة على أن الكعب هو القبة فترجح عليها . وقد يستدل لوجوب كون ( 1 ) المسح إلى المفصل بان مقتضى الاستيعاب هو ذلك لان المسح من رؤس الأصابع إلى الكعبين هو استيعاب جميع المحل بالمسح ودخول الغاية في المغيى فحيث مسح الكعبين يصل المسح إلى المفصل لعدم كفاية صرف الوجود وتقديم ذيل الآية على الصدر من جهة عدم الدلالة على صرف الوجود الذي كان كافيا في الرأس . فإن قلت مع كون القدماء قبل العلامة قائلين بكفاية المسح إلى الكعب

هامش
( 1 ) أقول إن هذا القول متوقف على وجوب كون القبة التي هي الكعب وهي الغاية داخلة في حكم ما قبلها ولو قلنا به أيضا لا يكون التعبير بان الكعب هو المفصل صحيحا بل يجب أن يقال الكعب هو القبة وإن صار من لوازمه وصول المسح إلى المفصل وعلى فرض القول بدخول الكعب أيضا في حكم المسح لا يبلغ قريبا إلى المفصل ولا يبلغ إلى نفسه .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 259 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي