تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

كيف يصغى إلى ما قاله ( قده ) مع كثرة ابتلاء الناس بذلك قلت كيف انقلب مسألة نجاسة البئر بعد زمانه مع كون القدماء على النجاسة بوقوع النجس فيها وهو على الطهارة لاستظهاره ( قده ) من النص إن ماء البئر واسع لا يفسده شيء لان له المادة إلا ما غير ريحه أو طعمه أو لونه فان المقام أيضا يمكن أن يكون كذلك لأن الشهرة بنفسها لا تكون دليلا في مسح الرجلين فما عن بعض الاعلام من الشارحين للعروة استبعادا بما مر من البيان لا وجه له . قوله : ويكفى المسمى ( 1 ) عرضا ولو بعرض إصبع أو أقل والأفضل ( 2 ) أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع وأفضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم أقول الدليل على كفاية المسمى في العرض أولا الإجماع ولكن لا يكون بالنسبة إلى الإصبع الَّا على فرض إن الغالب ( 3 ) هو المسح به لا بأنقص منه فهو تأييد على القول به . وثانيا إطلاق الآية المباركة فان المسح بحسب الطول صار معينا بواسطة قوله تعالى « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » وأما بحسب العرض فحيث لا يكون في الآية قيد يحمل على أقل مراتب المصداق مع أن الرواية قد مرت في تفسير الآية فإنه بعد السؤال عن الإمام عليه السّلام « من أين علمت أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين » فقال عليه السّلام في ذيل كلامه « لمكان الباء » فان « أرجلكم » حيث يكون معطوفا على « برؤوسكم » فيكون في حكمه من حيث وجود الباء التبعيضية . واشكال بعض المعاصرين « ره » في المقام بان التفكيك بين مسح الرأس والرجل

هامش
( 1 ) الأقوى والأحوط المسح بجميع الكف .
( 2 ) لا دليل على ذلك وما بعده نعم لو فعل رجاء لا بأس به .
( 3 ) أقول إن الغلبة ممنوعة بل الغالب بالثلاثة والغلبة في هذه الموارد إذا لم تكن بحد السيرة القطعية فلا اعتناء بها وهي مع الروايات واختلاف الاعلام غير ثابت في المقام .