وهو القبة . وقد أشكل عليها أولا بأن الظاهر يكون مقابلا للباطن ولا يكون له موضع خاص والجواب عنه أنه مناف لضم الكعبين إليه وثانيا بان الظاهر هو إن ذكر « إلى ظاهر القدم » بعد ذكر الكعب يكون آخر القدم وهو المفصل والجواب عنه أنه خلاف الظاهر .
ومنها حسنة ميسر ( باب 15 من الوضوء ح 9 ) عن أبي جعفر عليه السّلام ، وفيها في مقام بيان وضوء الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله « ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال هذا هو الكعب وأومأ بيده إلى الأسفل العرقوب ( العرقوب عصب فوق العقب ) ثم قال إن هذا هو الظنبوب » وتقريبها أنه عليه السّلام فسر الكعب بظهر القدم وهو القبة وإشارته عليه السّلام كان غير مربوط بموضع الاستدلال .
ومنها ( ح 1 باب 31 من الوضوء ) عن ميسر ( ميسرة خ ل ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال الوضوء واحد ووصف الكعب في ظهر القدم .
والظاهر من هذه الرواية إن ظهر القدم هو الكعب ويطلق الظهر على القبة لا إنه وصفه بأنه يوجد في ظهره ليشمل القبة وما دونها فتصير مجملة كما زعم المخالف ، وقال الشيخ البهائي ( قده ) لو كان الظهر هو القبة لكان يفهمه كل أحد بل يكون المعنى الثالث من المعاني التي مرت . وفيه إن الإمام عليه السّلام يكون في مقام بيان تشريع الحكم للعموم ومثل هذا التعبير الذي لو تعلمنا عند البهائي لطال زمان فهمنا إياه منه ويكون مختصا بعلماء التشريع ، لا يكون مناسبا للمقام .
ثم من المتفق عليه بين أهل اللغة وفاقا للمشهور الَّا من شذ هو إن الكعب هو القبة فالعرف العام والخاص كلاهما يكونان مع المشهور ولا يبقى دليل يعتد به لغيرهم .
وأما العلامة القائل بوجوب كون المسح إلى المفصل فاستدل بحديث 3 في باب 15 من أبواب الوضوء ، في مقام بيان وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وفي ذيلها - ثم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 258
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٨