الموصول بدل عن القدمين ولا يكون بيانا للشيء وهذا كما ترى خلاف الظاهر ( 1 ) ومن الأدلة التي استدلوا بها الروايات التي تكون في باب 23 من الوضوء ومنها نفس الرواية التي كنا في استظهارها الآن ، وتقريبها بان الطول لو كان بهذا المقدار معتبرا فكيف لا يجب إدخال اليد تحت الشرك المانع من وصول الماسح إليه فعدم وجوبه كاشف عن عدم تقدير سوى المسمى في الطول أيضا . والجواب عنها إن النعال العربية لا يكون شراكها قريبا من الأصابع بل يعقد فوق الكعب لا كما هو المعمول في زماننا هذا ، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنها من هذه الجهة فلا وجه لقول القائل بكفاية المسمى في الطول فيجب أن يكون إلى الكعب ثم إنه قد اختلف في معنى الكعب بما يصل إلى أربعة أقوال والمشهور هو قبتا القدمين وهو العظم المرتفع في ظهر القدم بين المفصل والمشط ونسب إلى العلامة أنه المفصل بين الساق والقدم وقال المصنف أيضا هكذا ونعم ما قال ، وذكر الشيخ البهائي ( قده ) المعاني الأربعة المعنيين السابقين والثالث إنه عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم له زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق وزائدتان في أسفله يدخلان في حفرتي العقب وهو نأت في وسط ظهر القدم أعني وسطه العرضي ولكن نتوّه غير ظاهر لحس البصر لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق وقد يعبر عنه بالمفصل لمجاورته له أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل . الرابع أحد الناتيين عن يمين القدم وشماله وكيف كان فالمهم لنا الاستفادة من الروايات ، فمنها ما مر عن البزنطي ( باب 24 من الوضوء ح 4 ) . وتقريب الاستدلال بقوله « إِلَى الْكَعْبَيْنِ » إلى ظاهر القدم فالكعب ظاهر القدم
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 257
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) هذا الوجه غير تام لان القدمين لا يمكن أن يكونا من الإصبع إلى الكعب بل مجموع الصدر والذيل من العقب والظهر والبطن قدم كما هو واضح ولو كان فأي فائدة شرعية فيه فلا يصح بدلية الموصول عن القدمين .