تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

وأما صياغتها فهي على مسلك التحقيق من مبغوضية الوجود لا إشكال في حرمتها وأما على مسلك القائل بأن الاستعمال حرام فحيث لا يصدق عليها الاستعمال لا تكون حراما من هذه الجهة وأما بطلان الإجارة فقد تمسكوا له بأدلة لا نحتاج إليها بل نقول إن ( 1 ) القدرة على التسليم شرط شرعي وعقلي في كل عقد والمراد بها القدرة الأعم من الشرعي والعقلي والمقام حيث لا يكون للصائغ قدرة شرعية على تسليم ما أجير عليه للنهي عنه لا تصح الإجارة وأما الاستدلال بحديث « إنّ اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه » أو بنقل آخر « إن اللَّه إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه » كما في كتب العامة فلضعف سنده لا يكون دليلا مع الاختلاف في النسخ ولكن المصنف ( قده ) الذي قال بذلك في المتن فلعله بين ما هو مقتضى القواعد من شرطية القدرة على التسليم . مسألة 5 - الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا وأما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا . أقول إن العلامة والطباطبائي وجمع على الحرمة لصدق الإناء على ما لبس إذا انفصل ولكن صاحب الجواهر شكك فيه اى في صدقها ولكن في النفس شيء فلا يترك الاحتياط بترك الاستعمال في هذه الصورة وأما الصورة الثانية فحيث لا يصدق عليها اى على القطعات الإناء فلا اشكال فيها وقد جعل الطباطبائي المناط على

هامش
( 1 ) أقول إن القدرة على التسليم تكون أمرا عرفيا وعدمها أيضا كذلك ونهى الشرع لا يوجب صيرورة المقدور غير مقدور بل النهي عن هذا العمل يوجب المنع بحيث لو فرض القدرة على التسليم أيضا يمنع عن المقدور فإذا نهى عنه الشرع سد جميع أبواب وجوده ومنه الصياغة .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 23 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي