تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وعلى الرجل فيجب أن يقرء لام أرجل بالجر قضاء لحق العطف مضافا إلى الرواية الواردة في أن الواجب قرائته بالخفض ( في باب 25 من أبواب الوضوء ح 10 ) عن غالب بن الهذيل قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض . وأما القراءة بالنصب كما في القرآن تبعا للقراء السبع أو العشر فلا وجه له لان مدرك القول بأنه يجب القراءة على طبق قرائتهم يكون مبنيا على إجماع لا أساس له كما سيأتي البحث فيه في باب الصلاة عند البحث عن القراءة ولذا يجب الاحتياط في صورة الشك في الصدور إذا لم يكن على مقتضى قواعد العربية وكان شيخنا الحائري ( قده ) يحتاط في سورة الحمد في كلمة « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » فيقرء تارة هكذا وأخرى يقرء « ملك يوم الدين » وإن كان هذا الاحتياط في صلاة واحدة لا يكفي عندي بل يجب أن يكون في صلاتين . أما وجه قراءة النصب فقيل بأنه العطف على محل الرأس لأنه في موضع المفعول للفعل الذي هو المسح فيكون منصوبا لكنه لا دليل على صحته وأما ادعاء إن الجر يكون بعلاقة المجاورة للمجرور بعد ادعاء إنه يكون معطوفا على قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » فسخيف في غاية السخافة لأن تبعية المنصوب للمجرور يكون في صورة كون المراد منكشفا وهنا ليس كذلك لان اللازم من العطف على قوله تعالى « فَاغْسِلُوا » وجوب الغسل في الرجل أيضا واللازم من عطفه على قوله تعالى « فَامْسَحُوا » هو المسح وهو يكون أول الكلام في كشفه . أما دليل القائلين بوجوب الغسل أو التخيير بينه وبين المسح وهم العامة فهو إن كلمة « أرجلكم » معطوف على كلمة « اغسلوا وجوهكم » سواء كانت القراءة بالجر أو بالنصب أما النصب فلمنصوبية الوجوه لكونه مفعولا وأما الجر فبالعطف على محله .