يزيد قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدوا له في الوضوء قال يمسح فوق الحناء . وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة فقال لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه .
فعلى فرض دلالتها على المانع الذي يكون أعم من الحناء وغيره فيكون تمام المعارضة بينهما وعلى فرض اختصاصه بالحناء ففي خصوصها ومع عدم القول بالفصل بين الموانع يتم معارضته مع سائر الروايات الدالة على عدم جواز المسح على الحائل كما في رواية علاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة فقال لا تمسح عليهما .
وتكون مطلقة من جهة كون العمامة رقيقة أو ضخيمة وكذلك الخفين ، ومنها ما ورد في باب 24 من الوضوء ح 1 وفيها قوله عليه السّلام « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه » وتقريبها أن نقول لو كان المسح على العمامة يكفي كيف يحكم بوجوب رفع العمامة وإدخال الإصبع للمسح وكيف كان فلا يكون الاعتماد على الروايات المعارضة لهذه الروايات إما لإعراض المشهور عنها مع استقرار التعارض ، وإما لكونها موافقة للتقية لأن العامة يكتفون بالمسح على الحائل والترجيح مع الدالة على وجوب كون المسح بدون الحائل أيضا من باب موافقتها لعمومات المسح أقول إن لنا الرواية على وجوب كونه باليد غير الوضوءات البيانية وهي رواية باب 15 من أبواب الوضوء وسيذكر في الاستدلال على وجوب كون المسح باليمنى قال أبو جعفر عليه السّلام إن للَّه وتر يحب الوتر ( إلى أن قال ) وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى . فلعل هذا هو دليل الشيخ ( قده ) قوله ويجب أن يكون المسح بباطن الكف والأحوط أن يكون باليمنى والأولى أن يكون بالأصابع .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 249
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٩