وفيه إن الفصل بين « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ » بكلمة « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » وبين كلمة « وأَرْجُلَكُمْ » قبيح عن العرب الغير الفصيح فضلا عن كتاب اللَّه الذي يكون في غاية الفصاحة والبلاغة ، بحيث بلغ الاعجاز في ذلك فإن كان المراد غسل الرجل أيضا فكيف لا يقول اللَّه تعالى اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم وأما التخيير بين المسح والغسل فعلى فرض كونه قابلا لأن يكون عطفا على اغسلوا وجوهكم أو على برؤوسكم سواء كانت القراءة بالنصب أو بالجر والجواب الجواب .
أما الروايات المتواترة فهي في هذا المقام في الوسائل في باب 25 من أبواب الوضوء وغيره فليرجع إليه وأما الذي ادعى معارضته لها ففي الباب المتقدم أيضا فمنها ح 11 عن أبي همام عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في وضوء الفريضة في كتاب اللَّه تعالى المسح والغسل في الوضوء للتنظيف .
ومنها ح 3 - عن محمد عن أحدهما عليهما السّلام قال سئلته عن المسح على الرجلين فقال لا بأس .
ومنها ح 13 - عن أيوب بن نوح قال كتبت إلى أبى الحسن عليه السّلام فقال الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك ومن غسل فلا بأس .
ومنها ح 12 - عن زرارة قال قال لي لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت إن ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ، ثم قال ابدء بالمسح على الرجلين فان بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض .
ومنها ح 14 - عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض بهما الماء خوضا قال أجزأه ذلك .
ثم إن تقريب ح 11 - إن الغسل يكون أنظف من المسح في الرجل فيكون مخيرا . والجواب بعد الاعراض عنه وموافقة العامة إن الوضوء المفروض يكون غير التنظيف .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 253
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٣