تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

جعل غاية للمسح في الرجل ويكون بيانا للحد ولم يذكر غاية في مسح الرأس واللازم من ذلك هو وجوب كون المسح من رؤس الأصابع إلى الكعب ولكن حيث تكون لنا روايات دالة على جواز النكس في الرجل كما سيجيء نرفع اليد عن كونه غاية للمسح ونقول أنه يكون غاية للممسوح بمعنى إن الواجب هو مسح هذا المقدار سواء كان من الأصابع إلى الكعب أو بالعكس على أن الآية لو سقطت عن المدلول المطابقي وهو عدم جواز النكس لا يسقط مدلولها الالتزامي وهو إن الواجب أن يكون الممسوح هذا المقدار المعين كما هو التحقيق عندنا وأما الروايات في مقام بيان التحديد فمنها ( ح 4 من باب 23 من أبواب الوضوء ) عن الأخوين اى زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : في المسح تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك وإذا مسحت بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك . وتقريب الاستدلال فيها بجملة « وإذا مسحت إلخ » والظاهر عندنا هو أن يكون ما موصولة ومعناه إذا مسحت بشيء من قدميك الذي هو ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك فيكون بيانا لمقدار الشيء وأما صاحب الرياض ( 1 ) فقد جعل « ما » موصوفة وبدلا عن الشيء فارجع إليه فإنه وإن لم يستقم كلامه لكن يعلم منه أنه أديب ماهر . وأما ما قاله بعض الاعلام ( قده ) بان الباء في « بشيء » زائدة لأنها لو كانت للإلصاق يكون اللازم منه هو كفاية المسح بقدر المسمى في الطول والعرض فلا وجه له لان الباء ولو كانت للإلصاق ولكن يفهم منها أقل ما يصدق عليه

هامش
( 1 ) أقول إن العبارة في الرياض بعد ذكر روايتين ثانيتهما تلك الرواية هكذا ويضعف الثاني باحتمال موصولية ما المفيدة للعموم والابدال من شيء وهكذا أيضا يقول الأستاذ ولكن ما ذكره هنا يكون نقلا عن صاحب الحدائق فإنه قال : قال شيخنا في رياض المسائل ، والظاهر أنه غير هذا الكتاب وبظني إني رأيته قبل والتعابير المختلفة يكون فيه لا في الرياض . أما كون ما موصوفة أيضا فيكون مثل القول بأنها موصولة لأنها في مقابل النافية ومعنى الموصولة هو الذي يحتاج إلى الصلة والموصولة تارة موصوفة وتارة ظرفية وغيرها والكل يحتاج إلى الصلة . فإن قيل إنها موصوفة أيضا فيكون معناه أنها موصولة موصوفة فإذا قلنا الشيء الذي يكون بين الكعب وأطراف الأصابع يكون معناه إن الشيء ليس بمطلق بل متصف بهذه الصفة . ولكن يصير معناه إن الممسوح هو هذا المقدار وأما الاستيعاب الطولى فلا بخلاف البدلية . أو نقول بعبارة أخرى بأن الباء للإلصاق ويفهم منها التبعيض ولكن لأكل تبعيض بل بقدر ما يبين في الذيل ويكون فهم العرض من لوازم القول بوجوب مسح الطول لأنه في المقام لا يكون الا مع العرض وهو غير الاصطلاح الهندسي فيهما وحيث لم يبين مقدار العرض يكفى المسمى .