تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
يكون معناه ويجزى إن تمسح فيكون بيانا لاجزاء ذلك بعد عدم انصراف إطلاقات المسح إلى كونه باليمنى على ما هو المعمول ببيان إنه إن أمر شخص بالأكل أو غيره يبدء باليمنى بل تارة يبدء بها وأخرى يبدء باليسرى وأفتى الإسكافي بوجوب ذلك ولكن المتأخرين قالوا باستحبابه لعدم الانصراف ولزعمهم إن كلمة « تمسح » معطوفة على كلمة « يجزى » . والجواب عن إشكالهم هو إن جملة تمسح مستقلة والأصل عدم تقدير كلمة « إن » ليكون عطفا وأما ادعاء أنه لو كان ذلك واجبا فلأي جهة لم يكن القيد في المطلقات فهو ممنوع لأنه يمكن أن يقال يكون ذلك لوضوحه غير محتاج إلى البيان ثم اىّ دليل للقائل بالاستحباب فإنه قد قام دليل على المسح ودليل على كونه باليمنى خصوصا بملاحظة كلمة يجزى الدالة على أقل مراتب للامتثال الا أن يقال إن الإطلاقات لكثرتها آبية عن التقييد لصحيحة واحدة وكون الصحيحة ناصة في الرجحان ظاهرة في الوجوب فيرفع اليد عن ظهورها في الوجوب ويؤخذ نصها في الرجحان . في مسح الرجلين في الوضوء مسألة 24 - في مسح الرأس لا فرق بين أن يكون طولا أو عرضا أو منحرفا . الرابع مسح الرجلين في الوضوء مسح الرجلين من رؤس الأصابع إلى الكعبين وهما قبتا القدمين على المشهور والمفصل بين الساق والقدم على قول بعضهم وهو الأحوط . . . أقول إنه لا شبهة ولا ريب في مذهبنا في أن الواجب هو مسح الرجلين لا غسله بل هو من ضروري المذهب مضافا إلى الآية المباركة والروايات الكثيرة المتواترة عن أهل البيت عليهم السّلام فالآية قوله تعالى « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » فان الظاهر منها إن كلمة أرجلكم معطوفة على كلمة برؤوسكم ومقتضاه المسح على الرأس