تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

أيضا حراما وقال صاحب الجواهر في صورة صدق الاستعمال حرام والحق ما ذكرناه وأما دليل القائلين بأن الاقتناء ولو لم يكن استعمالا أيضا حرام فهو أولا إن ذلك إسراف وهو حرام لأنه يوجب سلب المنافع المقصودة منها وفيه إن هذا منقوض بصورة كسره وحبسه فإنه أيضا يوجب منع الاستفادة عن منافعه ولم يقل أحد بأن هذا حرام الا ما حكى عن بعض قليل . وثانيا إن ذلك يستلزم كسر قلوب الفقراء . وفيه إن هذا أيضا استحسان وقضية أخلاقية فان مجرد إن الفقراء إذا رأوا أن أحدا كان غنيا ينكسر قلوبهم بفقرهم غير مربوط بالقول بالحرمة فالتحقيق ما ذكرناه من مبغوضية صرف الوجود . قوله : ويحرم ( 1 ) بيعها وشرائها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها بل نفس الأجرة أيضا حرام لأنها عوض المحرم وإذا حرم اللَّه شيئا حرم ثمنه . أقول الدليل على ذلك هو كونه مثل بيع الأصنام والخمر نعم قال الشيخ الأنصاري ( قده ) بان بيع الأصنام أيضا إذا لم يكن المراد منها الهيئة بل المادة يكون جائزا فعلى هذا إذا لم يكن للهيئة دخل في البيع فيجوز بيع أصله بمادته وأما الحكم الوضعي وهو أنه لو باع هل يكون باطلا أم لا إذا بيع بهيئته ففي مقامه في الأصول قلنا بأن النهي سواء كان عن السبب والمسبب لا يكون مسلكنا فيه مسلك من قال بالبطلان ولا مسلك أبي حنيفة القائل بأنه دال على الصحة ولكنا نقول بأن النهي إذا كان عن الأثر يكون كاشفا عن البطلان كما يقال ثمن العذرة سحت فإنه كاشف عن عدم حصول النقل والانتقال والمقام أيضا كذلك ( 2 )

هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) أقول إنه لم يبين وجه ذلك في المقام وإن بين في الصياغة ووجهه أما من باب أن إطلاق الكراهة عن الشيء يشمل حتى الثمن وأما من باب ما ذكره المصنف من أن اللَّه إذا حرم شيئا إلخ قال استعمال الأواني محرم وثمنه أيضا محرم وضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 22 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي