37 من الوضوء ح 1 ) في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدوا له في الوضوء قال لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء .
ثم لا يخفى أن الناصية بتعبير بعض اللغويين هي الشعر النابت على مقدم الرأس وقيل معناها هو موضع الشعر النابت فنقول يرجع الأقوال إلى ثلاثة الجمود على ظاهر رواية الناصية والقول بعدم كفاية مسح البشرة على فرض كون معنى الناصية هو الشعر النابت والجمود على رواية محمد بن يحيى والقول بان اللازم مسح البشرة دون الشعر والقول الثالث هو الأعم منهما بان يقال إن كان على الرأس الشعر الذي يحسب تبعا له فيكون المسح عليه صحيحا لصدق مسح الرأس وإن لم يكن عليه شعر فعلى البشرة .
والتحقيق أن نختار ذلك لبعد القول بأنه يجب أن يكون مع المتوضي موسى كلما يتوضى يحلق رأسه حتى يمسح على البشرة وأبعد منه أن يقال من لا يكون على رأسه شعر يجب أن يمسح عليه فنقول إن الناصية ولو كانت الشعر النابت على مقدم الرأس في اللغة ولكن عند الشرع تكون أعم منه ومن مكانه للضرورة والبشرة وإن كانت ظاهرة في خصوص ما لا يكون فيه الشعر ولكن عند الشرع أعم منه ومن الشعر الغير المتجاوز للضرورة .
وأما الرواية فتكون متعرضة لبيان إن المانع ، الخارجي لا يجوز أن يكون على الرأس والبشرة تكون في مقابل هذا المانع ويشمل الشعر أيضا فعلى هذا لا معارضة بينها وبين ما دل على المسح على الناصية وعلى فرض الجمود على كون البشرة خصوص الجلد فعند الشرع تكون أعم من ذلك كما مرّ ، فالجمع بين الروايات يقتضي أن يقال يكفى المسح على الرأس على البشرة وعلى الشعر النابت عليها ويكون هذا فتوى الفقهاء أيضا ومن هنا ظهر إن الشعر النابت على مقدم الرأس إذا لم يتجاوز عن حده يجوز المسح عليه وأما المتجاوز فلا يجوز وهو تارة يكون مسترسلا بنفسه وتارة يكون بحيث إذا مد يخرج عن حده أما الأول فعدم الجواز
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 247
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٧