حيث المفاد ويحمل إحداهما على الأخرى بنحو الجمع بين العام والخاص فلا يمكن التمسك بتلك الرواية لجواز النكس في الرأس وأما ادعاء الإجماع في الرجلين وعدم القول بالفصل بين الرأس والرجل ففيه ما لا يخفى من منع الإجماع لوجود الاختلاف والقول بالفصل .
فتحصل إن الأدلة التي أقاموها على جوازه غير تام فمقتضى الاشتغال ودوران الأمر بين التعيين والتخيير هو القول بعدم صحة الوضوء إذا لم يكن المسح من الأعلى إلى الأسفل ونحن نفتي به ولا نحتاط كما احتاط المصنف وبعض العلماء يقدم الجواز .
قوله : ولا يجب كونه على البشرة فيجوز أن يمسح على الشعر النابت في المقدم بشرط أن لا يتجاوز بمده عن حد الرأس فلا يجوز المسح على المقدار المتجاوز وإن كان مجتمعا في الناصية وكذا لا يجوز على النابت في غير القدم وإن كان واقعا على القدم .
أقول إن هذا الفرع يكون من المسلمات من حيث جواز المسح على الشعر ومن المشكلات من حيث الصناعة فإنه قد ادعى الإجماع والضرورة عليه وقالوا بان جواز المسح على البشرة لا يحتاج إلى دليل ولكنهم استدلوا غالبا لجواز المسح على الشعر فنقول إن وجوب المسح على الرأس ورد بالسنة ثلاثة في الأدلة أحدها امسح على الناصية ثانيها امسحوا برؤوسكم ثالثها مرسلة محمد بن يحيى فيما يكون في الرأس مانع خارجي كالحناء وهي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( في باب
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 246
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤٦