تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
على كفاية مسمى المسح وهذه على استحباب ثلاث أصابع في الطول والعرض ولا وجه للتفصيل بينهما والانصراف المدعى ممنوع . قوله : وعلى هذا فلو أراد ادراك الأفضل ينبغي أن يضع ثلاث أصابع على الناصية ويمسح بمقدار إصبع من الأعلى إلى الأسفل وإن كان لا تجب كونه كذلك فيجزي النكس وإن كان الأحوط خلافه . أقول إن هذا الفرع يكون مما اختلف فيه الأقوال حتى يكون جواز النكس وعدمه من المشهور بين الأصحاب ، واستدل على الجواز أولا بإطلاق الأدلة فإن قوله تعالى « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » والروايات التي يكون بهذا البيان لا يدل على أزيد من وجوب أصله ويكون مطلقا من جهة كونه من الأعلى إلى الأسفل أو بالعكس والروايات الواردة في مقام بيان الوضوء لا يكون فيها التعرض لذلك فلو كان الواجب نحوا مخصوصا منه يجب أن يبين وحيث لم يبين فلا يكون دخيلا خصوصا في بعضها يكون التعبير بان « الوضوء الذي لا يقبل اللَّه الصلاة إلا به . » فيكون بيانا لحده الواجب . وثانيا برواية حماد ( باب 20 من أبواب الوضوء ح 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا . وتقريب الاستدلال إن المسح هو أعم من كونه مسح الرأس أو غيره فإنه يكون مسح الوضوء . وأما الدليل على عدم جواز النكس فادعاء انصراف الأدلة إلى ما هو المعمول والمتعارف من أن المسح يكون من الأعلى إلى الأسفل ولا أقل من الإهمال لا الإطلاق والاشتغال يحكم بلزوم كونه من الأعلى إلى الأسفل . وقد أشكل عليه بان الانصراف هنا بدوي ناش من كثرة وجود الأفراد وكون الغالب كذلك واللازم هو أن يكون اللفظ بطبعه منصرفا كما أنه لا وجه للانصراف إذا قال القائل في النجف الأشرف مثلا جئني بالماء إلى ماء الفرات لا إلى ماء الدجلة لكثرة وجود الأول وفيه أنه لا يكون له ضابطة كلية بل المناط هو ظهور اللفظ في المعنى وهو يحصل بواسطة عدم مجيء شيء آخر في الذهن غيره لأن غيره يكون خلاف
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 244 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي