تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الفطرة فإنه الطبع الأولى في الأكل هو أن لا يكون من خلف الأذن والمناسب لليد والرأس هو إن يمسح من الأعلى إلى الأسفل . وأما الروايات البيانية فعدم بيان ذلك فيه يكون لوضوح ذلك بما ذكر من الفطرة فإن البيان يكون في صورة عدم كون شيء من المبين . وأما الإشكال فيها بأنها تكون مبيّنة لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقد مرّ جوابه في مطاوي المباحث السابقة من أنهم عليهم السّلام يكونون في مقام بيان ما هو وظيفة العباد واللازم بيان ما هو دخيل في الصحة لا ما لا دخل له فيها . وأما الإشكال على رواية حماد بأنه وردت بطريق الشيخ ( قده ) بهذا الإسناد رواية دالة على أن ذلك في مسح القدمين وهي ( في باب 20 من الوضوء ح 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » والظاهر اتحاد الروايتين لاتحاد الرواة فيكون المراد من الأول هو الثاني وجواز النكس في الرجل إجماعي فلا تدل الرواية على جواز النكس . فقيل في جوابه إن الروايتين إذا كان مفاد إحداهما عاما ومفاد الأخرى خاصا كيف يستعبد بان الشيخ ينقلهما وهما روايتان عن الطريق الواحد الذي وصل إليه فهل يكون من البعيد أن ينقل اشخاص متعددون مطلبين متعددين مفادا وأما جواز النكس في الرجل فهو غير مربوط بالرأس . ولكن التحقيق هو إن المناط في صدور الرواية والدلالة هو الوثوق بها والشيخ ينقل الرواية التي هي عامة من جهة تعرضها لمسح الوضوء في مقام الاستشهاد لجواز النكس في الرجلين وهذا شاهد ( 1 ) على وحدة الروايتين من

هامش
( 1 ) أقول إنه لو لم يكن للشيخ اعتماد على هذه الرواية بهذا المضمون كيف لا ينقل الرواية التي وردت في الرجل بنحو الصراحة وتمسك بهذه مع أن التمسك بالعام في مورد من جهة بعض المصاديق لا ينافي أن يكون في هذا المورد رواية خاصة أيضا وما نقلت لبعض الشواغل لان الفقيه يطلب الدليل ولا يجب عليه تكثير الأدلة فنقل الشيخ الرواية في باب الرجل لا يدل على اختصاصه بها على أنه قد نقل رواية خاصة في باب الرجلين غير ما يدعى الاتحاد فيه وهي عن يونس قال أخبرني من رأى أبا الحسن بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم . فقال هذه الرواية مقصورة على مسح الرجلين ثم قال ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن أبي القاسم . وذكر رواية وأما احتمال الخطاء في أصل النسخة فالأصل عدمه فجواز النكس في الرأس أيضا هو الأقوى الا أن الاحتياط لا ينبغي تركه .