إلى من التبعيضية صريحة في التبعيض . وقد استدلوا لمذهبهم بأن القرينة إذا لم تكن لنا في الأمر بشيء يكفي صرف الوجود فإذا قيل امسح برأسك يكفي ما يصدق عليه المسح ولا يخفى إن الذي يفيد هو صرف وجود المسح لا صرف وجود الممسوح وهو الرأس وإلَّا يلزم مسح جميعه لأن صرف وجوده هو ذلك كما أنه إذا قيل « صلّ في المسجد » يكون المراد منه صرف وجود الصلاة لا المسجد وتعارض هذه الطائفة من الروايات طائفة أخرى وهي ما ورد ( في باب 24 من أبواب الوضوء ح 1 وح 2 ) عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه .
وعن حماد عن الحسين قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد فقال ليدخل إصبعه .
ولا يخفى إن رواية حماد المرسلة يحتمل أن تكون هي المسندة لأن مفاد العبارات فيهما واحد ولا يخفى إنها لو دلت على أن المسح يجب أن يكون بإصبع لا يكون لها تمام المعارضة ويمكن الجمع بينهما لأن الطائفة الأولى دلت على أن المسح ببعض الرأس وهذه تكون في مقام بيان حد البعض وهو ما يكون بقدر الإصبع ولكن التحقيق عدم دلالتها لأن المسح بالإصبع لا يلازم المسح بجميعها بل لو مسح ببعضها أيضا يصدق المسح بالإصبع فقول الشيخ ( قده ) ضعيف لضعف دليله .
وأما الدليل على لزوم كونه بثلاث أصابع فأيضا روايات ( في باب 24 من أبواب الوضوء منها ح 3 عن زرارة عن حريز قال قال أبو جعفر عليه السّلام المرأة يجزيها مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها .
ومنها ح 5 عن معمر بن عمر عن أبي جعفر عليه السّلام قال يجزى من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل ( الرجلين - خ ل ) .
وتقريبها واضح فان المستدل يقول بتعين الثلاثة للمسح ولكنه يكون خلاف التحقيق لأن استفادة ذلك يكون من مفهوم اللقب وهو لا يكون حجة لأنه إن قيل يجزى الثلاث لا يكون معناه أنه لا يجزى غيره وسند خبر معمر أيضا ضعيف وأما
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 241
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٤١