تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

قوله : ويكفى المسمى ولو بقدر إصبع واحدة أو أقل والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ( 1 ) بل الأولى أن يكون بالثلاثة ومن طرف الطول أيضا يكفي المسمى وإن كان الأفضل أن يكون بطول إصبع . أقول اختلف الأقوال في مقدار المسح فالأول منها ما عن المشهور وهو كفاية مسمى المسح ولو ببعض إصبع واحدة . الثاني قول الشيخ وهو وجوب كونه بمقدار عرض الإصبع والثالث قول الصدوق وهو وجوب كونه بعرض ثلاث أصابع والرابع التفصيل بين صورة لاضطرار فيكفي الإصبع والاختيار فلا يكفى والرابع التفصيل بين الرجل والمرأة بوجوب كون المسح بعرض الثلاث فيها دونه . والدليل الدال على القول الأول وهو المشهور قوله تعالى « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » فإن الظاهر منه كفاية مسمى المسح والروايات ( في باب 23 من أبواب الوضوء ) فمنها ( ح 1 ) في مقام تفسير الآية عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ألا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين فضحك وقال يا زرارة قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللَّه عز وجل ( إلى أن قال ) فعرفنا حين قال برؤوسكم إن المسح ببعض الرأس لمكان الباء الحديث وتقريب الاستدلال بقوله عليه السّلام إن المسح ببعض الرأس لمكان الباء وقد استظهر القوم أن المراد به إن الباء للتبعيض مكان من التبعيضية ولكن التأمل يقتضي أن يقال إنا لا نحتاج إلى ذلك بل نقول بان العرب لا يشك في أن جملة امسح برأسك غير جملة امسح رأسك بدون الباء من جهة إن المراد بما دخل عليه الباء هو التبعيض بخلاف ما لم يدخل فيه ولو كان الباء للملاصقة لا بمعنى من التبعيضية . ومنها ( ح 4 ) وفيها جملة « امسح بشيء من رأسك » فإن كلمة شيء مضافا

هامش
( 1 ) لا بأس بالمسح بالثلاثة رجاء للأفضلية لا للأفضلية لأنها غير معلومة
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 240 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي